|
|
|
#1
|
||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||
|
هو ذا وجه من وجوه سيدات بلادي. وجه تتمرأى فيه الأجيال، سيدة ارتقت إلى مناصب عليا، بدءاً من مجلس الشعب، وصولاً إلى منصب مستشارة أدبية الرئيس. نعم هذا الوجه تتمرأى فيه الأجيال، ويخطو الإبداع أمامه، ويتدفق من أنامله. ترى هذه الأديبة تحمل قلمها تارة موسيقى تنبعث من أعماق أنثى بلادي، وتارة أخرى تشهره سلاحاً في وجه عتاة التاريخ والمجتمع، فها نحن نسمعها تقول بعقل المرأة المثقفة الواعية لا أريد ولا أفكر أن أكون نداً للرجل، بل صديقة وزوجةً وأماً وأختاً!! نعم، مرت السنون والسنون، وهذه المرأة تحمل مشعلاً صامتاًَ، ورسالة صامتة تريد أن تبلغها لأجيال هذا الوطن. فهل لأحدنا أذان للسماع، وعيون للنظر؟! سيرة حياتها طفولتها وتعليمها وُلِدَت كوليت خوري عام 1937 في بيت من بيوت دمشق، في باب توما، والدها سهيل فارس الخوري، أما والدتها فهي ليلى حبيب كحالة، وهي أسرة مشهورة في مجالات السياسة والأدب والصحافة. تذكر نعمة خالد في كتيبها عن كوليت خوري: «حظيت كوليت خوري باسمين: الأول كوليت، الذي اختاره أبوها عند ولادتها، تيمناً بالكاتبة الفرنسية كوليت، التي كانت تعيش مجدها كأديبة، حيث كان الوالد سهيل، يتابع ما تكتب، وما يُكتَب عنها. والاسم الثاني: هو خولة، وقد أطلقه عليها الجد فارس الخوري، الذي وجد مخرجاً لاختيار الأسم بينه وبين ابنه بقوله: كوليت بالفرنسية هو خولة بالعربية، وخولة اسم جميل، فهو الظبية، ثم إن خولة هي فارسة العرب، سيكون عندنا فارسة جديدة». دراستها كانت عند راهبات البيزانسون، حيث تعلمت القراءة في إنجيل متى، ثم تمكنت من اللغة العربية عبر قراءة القرآن والشعر العربي القديم، وقد تتلمذت على يد جدها العلاّمة فارس الخوري. تابعت دراستها في مدرسة اللاييك، ثم انتقلت كوليت وأهلها من باب توما، الحي الدمشقي القديم، إلى حي من أحياء دمشق الجديدة. أما دراستها الجامعية فكان أولها في الجامعة اليسوعية في بيروت، حيث بدأت بدراسة الحقوق، لكن زواجها في تلك الفترة جعلها تترك الجامعة وتعود أدراجها. وفيما بعد أنجزت دراستها في جامعة دمشق، حيث درست الآداب الفرنسية. لم تكن كوليت تميل في طفولتها إلى الأدب، وإن كان الإبداع عموماً ميدانها الأثير منذ السنوات الأولى في حياتها، فميلها المبكر كان «إلى الموسيقى والغناء والرياضيات والكيمياء، لكن البيئة والظروف (حسب قولها)، لم تسمح لها بأن تحقق طموحاتها في التعبير عما تفيض به نفسها، وفي الاحتجاج والصراخ، وبما أنها كانت لا تحب الصراخ بحنجرتها، فقد صرخت بأصابعها، فأصبحت أديبة». زواجها في الثامنة عشرة من عمرها تزوجت من الكونت الإسباني رودريكو دوزياس، وحصل الزواج في فرنسا. وكانت ابنتها نارة تتويجاً لهذا الزواج. توضّح كوليت: «لم يكن زواجي من الكونت بدافع الحب فقط، بل أيضاً لأني كنت دائماً أبحث عن شخص يستطيع أن يشبه أبي وسامة وحضوراً». عملها «عملت كوليت في التدريس كأستاذة محاضرة في قسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب في جامعة دمشق، واختيرت كمستشارة إعلامية ولغوية لوزير الدفاع سابقاً في سورية مصطفى طلاس في عام 1990 رشّحت نفسها لمجلس الشعب، وفازت على مدى دورتين متتاليتين، ومع موعد انتخابات المجلس التشريعي التي تلت، آثرت كوليت الانسحاب لتتفرغ لأعمالها الأدبية. وفي عام 2006 اختيرت لتكون مستشارة أدبية للرئيس ومر الصيف “الحب، هذا الداء، الذي يجعل اللسان يتلعثم، والأطراف تثلج، والغصة تنزلق من الحنجرة إلى الصدر، فتجرف القلب معها، ليستقر في الأحشاء شبه إغماء يقطع الأنفاس، الحب هذا الأمر العجيب الذي يجعل النفس تفيض على الكون بأكمله، “أنت تعلمين أن لا قيمة مطلقة للإنسان، قيمته أمر نسبي تحدده ظروفه، نحن مثلاً نحب رجلاً من خلال ظروفه، اذ لاوجود له خارج تلك الظروف، أو أن شئت إذا جردناه من ظروفه أصبح رجلاً آخر تلك مقتطفات من رواية ومر الصيف يتبع
|
|
|
#2 | ||||||||||||
![]()
عدد الترشيحات : 30
عدد المواضيع المرشحة : 15 عدد مرات الفوز : 6شكراً: 4,324
تم شكره 4,177 مرة في 2,391 مشاركة
|
كوليت خوري الانسانة من يعرف كوليت الانسانة يتحدث عنها هناك ميزة لدى كوليت نادراً ما نجدها لدى النساء و هي محبتها و اعتزازها ببنات جنسها و مساندتها لهن و احترامها ورعايتها حتى لأصحاب المواهب المتواضعة . وربما من أسباب الحيوية و الإشراق الدائمين اللذين تتمتع بهما كوليت أنها لا تعرف الحقد ولا الحسد و لا الغيرة بل تلتمس الأعذار حتى للذين يسيئون إليها . كوليت في بيتها الأنيق الذي هو بمثابة صالون أدبي عريق يجمع أقطاب الفكر و الأدب و الثقافة و الفن و الاعلام , يبدو ولكأنه متحف صغير بحجمه كبير بمحتوياته فبالرغم من أنها تنحدر من عائلة برجوازية إلا أنها لا تحب البذخ لافي مفروشات البيت و لا في اللباس و لا في شكل السيارة و لا في أي مظهر يدل على القشور . في هذا الصالون الأدبي الراقي المترف بالدفء و الأصالة و المحبة لا تنسى كوليت ( و مهما كانت الظروف أن تعرف الناس ! ) بعضهم البعض في مجلس بأرق العبارات و أجمل الألقاب لدرجة تشعرك بالفخر و الزهو كأنها بذلك تذكرني بالمثل القائل ( العظيم هو الذي يشعرك بحضوره بأنك عظيم ). هذه هي مثال المرأة المثقفة الواعية المرأة السورية كوليت والحب امرأة معجونة بالإشراق و الحب و الأدب و الشعر و الموسيقا و الحياة . نعم إنها امرأة تتقن فن الحياة كما تتقن فن الأدب و الابداع . و كلاهما نسيج جميل تعيش على إيقاعه . امرأة ممتلئة بالحب لكل من حولها و لعل الحب هو أحد أسرار وجودها و ألقها الدائم. وقصة كوليت خوري مع الشاعر العربي الكبير نزار قباني تشبه رعشة اليد في لحظات الحب ولحظات الفراق, فهي تختصر حال الأنثى العربية حين تحب وحين يتخلي عنها الجميع ليتركوها وحيدة في مواجهة الطوفان. ظلت كوليت خوري التي تنتمي إلي إحدى الأسر السورية العريقة مقيمة في دواوين نزار قباني لا تبرحها حتى الآن, تقول كوليت خوري أحببت نزار كثيرا لكنه كان يحلم بالسفر والطموح فتخليت عنه فأحبني هو فتركته, ولم يحدث تداخل في نفس الوقت, أحسست أنه لا يعطيني نفس الحب الذي أعطيه إياه, فقلت له إنني مسافرة, وسافرت فأحبني كثيرا وعاد إلي فلم أحبه. وريم بطلة رواية ايام معه هي انا وزياد بطل الرواية هو تشكيلة رجال من نزار وزوجي و اخرين وتستطرد على لسانها بالقول عن حبها ونزار أقول إنني ذات مرة أحببته ثم توازنت وتركته, ثم أحبني هو فكنت قد أحببت زوجي الثاني فتزوجت وتغير المسار, وبعد رحيله فتحت الخطابات ووجدت الحب يرفرف داخلها كعصفور,27 خطابا كتبها لي ولو كنت قرأت هذه الخطابات حين أرسلها لي لكنت عدت إليه لأني حين افترقت عنه وأرسل لي خطابات لم أقرأها, وحين مات وقرأتها أنا وزوجي, قال لي زوجي انشريها فرفضت, فهي قطع أدبية جيدة. هذه كانت نبذة عن كوليت الانسانة لحظات تنفس في الغزل - كوليت خوري مالك تسألني عن أخباري .. عن برامجي عن مشاريعي عن مواعيد أسفاري ؟ كأننا اللحظة تعارفنا .. ؟ كأننا طوال أيام ٍ ما رسمنا .. وقغ المفاجآت الآتية كأننا في برهة ثانية لم نغربل تاريخ الأوهام وكل قصصنا الماضية .. ! كأنني في خلسة لقائنا لم أسافر إلى بالك وكأنك لم تسكن في أشعاري .. مالك فجأة تسألني .. عن اخباري كأنك في الحال ستمضي او كأنني سأغادر .. ما الذي سكب في عينيك الآن حيرة مفكر وخوف محب وقلق شاعر ؟ مالك تسألني كأني غريبة تطل عليك بينك وبين حكاية وصل خاطفة إنما لخصنا بها الحكايات بينك وبيني عمر لكننا اختصرناه بكلمات بينك وبيني كتاب مفتوح تراني أخفيت أمرا ً عليك ؟ هي صفحة من الصفحات .. ربما توارت حياء عن يديك ربما لم أخبرك أني مشتاقة مشتاقة إليك ... مشتاقة إليك وأنت معي كأني لا اراك ولا أسمعك في حين أنت قربي تعيش تحت هدبي وفي مسمعي مشتاقة كأنك غائب وأنا وحدي ومعك غاب البشر كأنني مسافرة أو سأسافر كأنك أنت السفر والشوق مختزن أنا لديك .. مشتاقة أنا إليك كما يتوق اللحن إلى الوتر كما تحن العيون في صيف بلادي إلى السهر .. ومثلما تشتاق أرضنا إلى المطر مشتاقة أنا إليك حدثني حدثني من غير سؤال حدثني فالعمر يهرب والدنيا زوال حدثني عن تلك المرأة تلك الاسطورة المنسية عن ذلك الممشوق الجوال كيف أحب في صمت جنية كيف أخفى عنها هواه وحملها رغم الدنيا في عينيه في قضيته وفي حنين في حنين حدثني عن تلك المراة كيف من اجل عينيه هدت الكون بهمسة وبلمسة بنته في قصرها المريح وكيف نسجت من عواطفها بساط ريح ورمته تحت قدميه حدثني لم يبق لدينا وقت وأنا مشتاقة إليك حدثني عن سر تراتيل الصمت وعن البوح المختبىء في المحاجر ودون علمي خبئني في محجريك وبعد ما هم ؟ أن كنت سأمضي أو كنت أنت على بساط الريح ستسافر ... ما هم ؟ ما دمت أعيش في العين الرقراقة وما دمت رغم وجودك قربي مشتاقة إليك مشتاقة 21/5/1984 دمشق يتبع |
||||||||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|