|
|
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
أبت النفوس العظيمة إلاَّ أن تتجلَّى بأجلى معانيها، بينما انقشرت قشرة الحياء عن بشْرة الوجه لتهوي بالإنسانية إلى السحيق في الانحطاط بدسوسٍ إسرائيليات مضلاَّت لا هاديات، عندها بزغت شمس هادينا، قائد رايات النور الإلهي بالرحلة المحمدية الكبرى، يمتطي سفينة الحق، فارداً شراع الحقيقة، تدفعه رياح العظمة والرحمة الإلهية المتعاظمة، من ينبوع نفسه النفيسة المتسامية، عروجاً في سموات معاني القرآن وينابيعه الصافية النقية.
العلاَّمة الجليل حين أخذ يجعل من الوهن عزيمة، ومن الضياع عودةً إلى الحق، ومن التدهور المريع نظاماً لا يتسرَّب إليه شك ولا تقوِّضه الرِّيب، فغدت عالي دلالته نوراً يستضيء بها العالِمون، وتُسقى من مشكاة الحقائق العظمى، رؤيات بيِّنات في صدور الذين أوتوا العلم بمنطقٍ سهلٍ عذبٍ لا ريب فيه، هدىً للطامحين العظماء. وها نحن بسبحات دلالته العالية، نعود عليكم من ناطقات المجد الربَّاني، الزاخر بالمحبَّة، المدسَّم بالفائدة، المكلَّل بالنصر المؤزَّر، وحولها هالات من روحانيات حبيب الله. إذ جلجلت صرخة النبي، فهُدَّت لوقعها كلُّ الدسوس، حقائق تحصد الباطل حصداً، وتنقذ الخلْق طرّاً، لتحقِّق المعجزات، ولتبهج الناس، إذ زال بالشروح الإبلاس، فهي تنطق بالحق الذي به رسل الله نطقوا، لتعرج بنا إلى الله كما عرجوا. ففيها رحلة المؤمن العظمى الوحيدة، تقودك إن فكَّرت وقايست، فقارنت بها ما سواها، ألاَّ تجنح بعدها إلاَّ للحق. وإن كنت تهوى الطهارة، ورمت طاعة الله وصحبة رسوله فبين يديك الطريق. اللهمَّ اجعلنا مفاتيحَ للخير مغاليقَ للشر. أما الذين في قلوبهم زيغ، وفي أعمالهم انحراف، وفي نواياهم سوء، فكل إناء بما فيه ينضح. أجل لقد نضح الداسُّون من أوانيهم ويا لهول ما نضحوا، نضحوا أقبح وأرذل ما فيهم ليطمسوا سنا أنوار طهارة رسل الله العلية الزاهية البهيَّة. فأتت شروح علاَّمتنا، بطشاً وإرغاماً لمن أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلاَّ أن يُتمَّ نوره ولو كره الكافرون. فلو كُتبت بالإبر على آماق البصر لكانت عبرةً لمن اعتبر. وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود أمثال هؤلاء. والمؤمنون يترفعون عن هذه الظنون المبنية على الحسد، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يعْقِلُونَ شَيْئاً ولاَ يَهْتَدُونَ}سورة البقرة (170). الكمال المطلق لله العظيم الرحيم، ومنه تعالى يُشتقُّ، من ثنايا تشريعه الذي أرسله على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ولم يرسل سواه ألا وهو القرآن الكريم »هو حبل الله المتين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يُعوج فيقوَّم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا تفنى غرائبه« رواه الحاكم وأخرجه الترمذي عن الإمام علي رضي الله عنه... والشرك لا نرضى به. عن حذيفة بن أسيد: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((من آذى المسلمين في طرقهم، وجبت عليه لعنتهم))؛ رواه الطَّبراني في "الكبير" (3050)، وحَسَّنَ المنذري في "الترغيب" (246) إسنادَه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: { إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتي أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر فيه، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعـطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه }. [رواه البخاري:6502]. إنَّ ما أورده الناقد (ومَنْ وراءه) بهذا الموقع من كلامنا، مشوّهاً منقوصاً. فكلام العلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو رحمه الله حجة دامغة، ففيه السمو كله، والمنطق الكامل، والحق الذي لا يضل عنه إلاَّ ضال، فلا يمكن لذي عقل أو لبٍّ إلاَّ وأن ينحاز إلى الحقِّ، والحقُّ أولى وأزكى وأعلى. أما من يفرُّ لكلام الناس، أي لعبادة الآباء: القيل والقال، من أجل إيجاد ثغراتٍ تمرِّر أغراضه الدنيئة، فهو يحتمي بالناس، بهذه الدنيا ليقترف سوء ما يقترف، فمن يحميه بعد الموت ويوم القيامة، ولا حكم للناس، بل الحكم كله لربِّ العالمين، منزل القرآن القويم! أما بعد نقول لمن أوردوا هذه الأقوال: إيَّاكم أن تدخلوا من هذا المدخل علينا، أو أن توهموا الناس أنكم اكتشفتم شيئاً عظيماً. فالناس تعرف تماماً أن العلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو (قدَّس الله سرَّه)، هو الذي أظهر وبيَّن كمال وطهارة الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام، فهم لم يقرؤوا في كتبكم وتفاسيركم حقيقة واحدة أو دفاعاً واحداً عن أي نبي من الأنبياء عليهم السلام. بل العكس صحيح، فهي مليئة بالدناءات والإذلال والجبن على من قال فيهم تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ..} سورة الأنعام: الآية (90). فهم يرتكزون على قراءات تقليدية متنوعة، مشحونة بالدسوس والتشويهات على الرسل الكرام صلوات الله عليهم أجمعين وعلى سيدهم وسيد العالمين قاطبةً صلى الله عليه وسلم . نسبوا لهم أموراً شائنة، حتى امتلأت مصادرهم وثوابتهم منها، فأصبحت وصمة سوداء في جبين الإسلام والتاريخ. وبهذا فُسح المجال للحاقدين أن يطعنوا بالدين الإسلامي السامي، نذكر بعضها من التفاسير المدسوسة: يقولون عن سيدنا يوسف صلى الله عليه وسلم أنه قد مالت نفسه إلى الفاحشة! وكاد أن يقع بأمر لا يقع به إلاَّ من بَعُدَ عن ربِّه، واستحوذت الدنيا على قلبه أشد الاستحواذ، وأصبح مطيعاً للشيطان ونزغاته! وقالوا أيضاً عن سيدنا داود صلى الله عليه وسلم أنه أحب امرأة جندي فأرسله إلى القتال حتى يموت ويتزوج زوجته، وهذا ما لا يفعله أحط الناس، أفتليق نسبته لرسول نبي عظيم؟! ساء ما إليه ذهبوا. وأيضاً قولهم عن سيدنا يحيى صلى الله عليه وسلم أقوالاً تتنافى مع ما جاء به كتاب الله الكريم، فقالوا: أن سيدنا يحيى صلى الله عليه وسلم قُطع رأسه مهراً لعروس الحاكم!! (وحاشا لله). أرنا من هذا البحر الذي لم يُملأ إلاَّ بالدنس، بالذم لرسل الله وجعلهم (بزعمهم) زناة، كقصة زواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من سيدتنا زينب، بأن دخل عليها بغير عقد ولا نقد، ولا إذن من الله تعالى. وجعلهم كذَّابين جبناء، بما نسبوا لسيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، وما نسبوا لسيدنا موسى صلى الله عليه وسلم ، من أنَّه قتل نفساً بغير حق ولا إذنٍ من الله. وأنهم أذلة ومذلولين.. بما نسبت الدسوس للرسل الكرام، من قصص جَرَتْ (بزعمهم) مع الكفَّار عليهم، من طرد وضرب، وإلقاء بالمزابل، كسيدنا نوح صلى الله عليه وسلم وسيدنا أيوب صلى الله عليه وسلم و..و.. فهذا بحر آسن ملح أُجاج، بما فيه من ذم أيضاً للحضرة الإلهية، مخالفين بذلك صريح القرآن الكريم. فلماذا لا تنظرون موافقة الأحاديث الشريفة مع القرآن، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا يجرؤ الداسُّون أن يدسُّوا فيه كلمةً واحدة ولا يستطيعون؟! ونسألك هل كل ما وصلنا عن العلماء هو عن ألسنتهم؟ وما هو الدليل؟ وما هو كفيلك أن لا تزوير ولا تحوير وضع عليهم (رحمهم الله)؟ فما قاله البشر يأخذونه ويضربون به القرآن الكريم، حتى أضحت هذه التشبثات التي طمرت الحقائق على مرِّ السنين، قواعد تكبّل العقول وتحول بينهم وبين كتاب الله تعالى، حتى جاء العلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو (قُدِّس سرُّه)، فسلَّط الضوء على الحقائق والمعضلات فأحالها إلى بدائع ظاهرة تجذب قلوب أهل الحق وتسمو بهم إلى علِّيين. ـ العلم ليس يستقى من كتب كتبها أناس ماتوا منذ مئات السنين، بل يستقى منه تعالى: {..وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ..} سورة البقرة (282) . ويلاحظ القارئ في (مصادرهم) كثرة الاختلافات والظن السيء بالله تعالى وأسمائه الحسنى، والطعن بالعدالة الإلهية والحطّ من قدر الأنبياء الكرام . نقول لكم : نحن للأمانة لم نخف أقوالكم ، وقد حرصنا على كشف زيفها وقد أوردنا في ردنا هذا نذراً يسيراً من هذه الأقوال المأخوذة من تفاسيركم والأحاديث الباطلة المدسوسة على سيد الخلْق صلى الله عليه وسلم ، في كتبكم الموثَّقة تماماً عندكم والتي قلتم أنها (أحاديث حسنة صحيحة) ولم نورد الضعيفة منها أبداً، وكل ذلك بأمانة النقل، ليتبيَّن للأخوة القرَّاء مخالفتها للقرآن الكريم، والسنَّة النبوية المطهَّرة الموافقة لكتاب الله. فحذارِ أن تقولوا أننا نخفي الحقائق، لأننا سوف نتابع بإذن الله كشف حقيقة كلِّ زيف الدسوس الخبيثة على الإسلام الصافي النقي في ردود لاحقة، لأننا لا نستطيع في هذه العجلة إيراد كلِّ الأكاذيب المدسوسة التي أبعدت الناس عن كتاب الله تعالى. ونقول أيضاً: لم نرَ من حقائقكم الرائعة إلاَّ وصم الأنبياء بالرذيلة والذم للحضرة الإلهية. وروائعكم قد كشفناها بكتاب (حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تظهر في القرن العشرين) للعلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو (قُدِّس سرُّه)، الذي نزَّه وعظَّم ووقَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبيَّن كماله العظيم، بعد أن ألصقتم به أعمالاً يترفَّع عنها أدنى الناس، لا سيما القول: بأنه صلى الله عليه وسلم سُحر وعبرت به الشياطين من قِبَل يهودي حقير، فكان يُخيَّل إليه أنه كان يفعل الشيء وما يفعله، ولا يدري (على حسب الزعم الدجل في الرواية)، هل كان الشيطان يدخل على نسائه الطاهرات، أم لا يدخل، فهذا الزعم الخبيث كشفناه ورددناه على من يقوله، أهذه هي السُنَّة والحقائق الرائعة بتوثيقاتكم وبزعمكم؟!! أليست هذه الأقوال بأنَّه سُحِر هي أقوال مشركي مكَّة الحاسدين الحاقدين: {..إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً} سورة الإسراء: الآية (47). إذن (بهذا الزعم) هل الوحي الذي كان يتنزَّل على الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء سحره شيطانياً؟! والله يقول: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} سورة الشعراء: الآية (210-211). فهل نصدِّق الله العظيم، أم نصدِّق هذه الدسوس؟! {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ، تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيم، يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} سورة الشعراء: الآية (221-223). إن الشياطين تنزل على من وصم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحر. ولو أيَّدهم المبطلون.. وأيَّدوهم. أشركوا كلام الداسِّين بكلام الله ليبطلوا دين الحق بأفواههم، ويأبى الله إلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون. بعض الأسئلة المهمة : 1ـ كيف سنثق بما ينقل لنا عن النبي الأعظم أنه من الدين الحنيف لا من غيره أعني ربما ما نقل لنا كان في فترة كونه مسحورا ؟! إذا قدر هذا اليهودي المنافق على أن يسحر النبي الأعظم مرة فما للمنع من أنه قد سحر النبي الأعظم مرات متعددة ... وفي هذا ما فيه ! 2 ـ تصرفاته في تلك هل هي من السنة أم هو في إجازة وظيفية ؟! وهل رفع عنه التكلف في هذا الزمن أم لا . أ كان معذورا إن لم يقم بالتكاليف أم غير معذور ؟ 3ـ إذا كان النبي الأعظم سحركما يزعم بعض المفسرين ومن لف لفهم فبما يفسرون قوله تعالى { إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا }؟؟؟؟!!!!! لماذا وصف القائلون بذلك بكونهم ظالمون ؟؟؟!!!!!!!!!! ولماذا قال عنهم ( فضلوا ) ( فلا يستطيعون سبيلا) ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!! كم ظلموك يا رسول الله وجهلوا قدرك واستخفوا بحرمتك ! كم ظلموك يا رسول الله وجهلوا قدرك واستخفوا بحرمتك ! كم ظلموك يا رسول الله وجهلوا قدرك واستخفوا بحرمتك ! كم ظلموك يا رسول الله وجهلوا قدرك واستخفوا بحرمتك ! |
|
|
#2 |
![]() ![]() |
كما رددنا الخطأ الذي أوردوه في حادثة تأبير النخل المزعومة، من أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان طفيلياً بتدخله، ثم كان هذا التدخُّل خطأ وحلَّ بالقوم الخسران المبين عكس قول القرآن الكريم: {..وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} سورة الأحزاب: الآية (71).
وبالرواية خسر المؤمنون خسراناً مبيناً.. أهذه هي السُنَّة والتوثيقات والحقائق الرائعة برأيكم؟! والتفسير الخاطئ، بل المنحرف لسورة (عبس)، وكلُّ ما أوردَ زوراً في حقِّه صلى الله عليه وسلم في معركة بدر وإذنه للمنافقين في معركة تبوك، والروايات الخبيثة في حبِّه الغرامي للنساء كقصة السيدة زينب والسيدة مارية رضي الله عنهما. أو كالرواية الخبيثة: «..من أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه فقال لهم: إنَّ المرأة تُقبل في صورة شيطان، فمن وجد من ذلك شيئاً فلْيأت أهله فإنه يضمر ما في نفسه» رواه البخاري. إن هذه الرواية المدسوسة لا تحتاج إلى من يفنِّدها، فهي كغيرها من سائر الروايات المقصودة للحطِّ من قدر النبي صلى الله عليه وسلم والموثَّقة عندهم بأنه (حاشاه) شهواني يحب النساء.. فبمجرد رؤيته لامرأة لا يتمالك نفسه فيسرع لقضاء حاجته مع زوجته. وهذا القول الشنيع لا يجوز في حقِّ أدنى المؤمنين منزلةً.. فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! إذن، كان الصحابة الذين يرافقونه عندما رأوا المرأة، أكثر ثباتاً وأقل تأثُّراً بتلك المرأة من الرسول صلى الله عليه وسلم !! ثم كيف يفضح نفسه ويكشف عن حاله وتأثره بتلك المرأة عندما هرع إلى السيدة زينب ليقضي حاجته وهو نبي؟! هل كان ذلك لتشريع النظر للنساء برأيكم؟! رأيكم هذا إن كان الصحابي متزوجاً فليأتِ أهله، وإن كان أعزب فماذا يفعل؟! وقول الزور عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للرسول صلى الله عليه وسلم حينما أنزل الله تعالى قوله الكريم: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُئْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ..} سورة الأحزاب: الآية (51)، قالت عائشة: (ما أرى ربك إلاَّ يُسارع لك في هواك). اتهام لربِّ العالمين باتِّباع رسوله بالهوى الجنسي مع أنه صلى الله عليه وسلم لا يهوى إلاَّ رضى ربّه، وهو على صراط مستقيم، كذا رب العالمين {..إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}، ولا هوى له صلى الله عليه وسلم إلاَّ حبّ ربِّه الأعلى، إذ دثر نفسه الشريفة وميوله وشهواته كلها بالله حتى سلَّم نفسه الشريفة بالكلية إلى الله، لقوله صلى الله عليه وسلم : «والذي نفس محمدٍ بيده..». فنفسه الشريفة وهبها لربِّه ولا هوى جنسي له أبداً. ومع أنه صلى الله عليه وسلم كما قال عنه تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} سورة النجم: الآية (3-4) أي: دوماً يُوحى إليه من قِبَل الله تعالى. فهل يقبل بهذه الرواية إنسان مؤمن بحقِّ أشرف وأطهر الخلْق؟! والكلام جاء من زوجته! وكلُّ ذلك ليفسِّروا بهذه الأقاويل المنحرفة كلام الخالق العظيم بحقِّ القدوة والطعن به صلى الله عليه وسلم . مع أن الله تعالى قال في حقِّه: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} سورة النجم: الآية (2). النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويتَّهم بأنه حبَّاب نساء! لا، لا.. حاشاه ولننظر إلى هذا الحديث أيضاً: «عن أنس رضي الله عنه: كان النبي يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة. قيل لأنس: أوَ كان يُطيقه. قال: كنا نتحدث أنه أُعطي قوة ثلاثين» رواه البخاري، كتاب (الغسل)، رقم (260)، والإمام أحمد في مسنده، رقم (13595). مع من كان أنس رضي الله عنه يتحدَّث عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته؟ وأنه أُعطي قوة ثلاثين رجلاً، ثم هل هناك تعرية وفضحاً للرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من هذا القول الخبيث؟! ألاَ يعني أن الشغل الشاغل للرسول صلى الله عليه وسلم النساء في الليل والنهار؟ وعلى مدار الساعة، ضارباً بعرض الحائط الدعوة إلى الإسلام والمسلمين، والحروب والغزوات، وتبليغ القرآن الكريم، واستقبال الوفود وتنظيم أمور الدولة و.. على حسب هذه الرواية المدسوسة حتى لم يكن لديه الوقت لاستقبال الوحي من ربِّه، ناهيك عن سيرة نسائه الطاهرات، تلاكُ على ألسنة الناس. فهل في عقول الداسِّين غباء وفي قلوبهم عماء؟! حتى نسبوا مثل هذه الروايات الرخيصة المنحطة إلى أشرف الخلْق وأهل بيته الطاهرات المطهَّرات!! قال تعالى: {..إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} سورة الأحزاب: الآية (33)، ألا تكفي شهادة الله هذه عن طهارة أهل بيته صلى الله عليه وسلم ؟! ونقول: نحن أظهرنا غيضاً من فيض، وأثراً بعد عيْن، من الأقوال المدسوسة من كتبكم، فلتهجروها يا إخواني إلى صفاء الدين، ولتنهلوا من ينبوعه الصافي الرشيد، من القرآن الكريم، وشرحه من السُنَّة النبوية، ونهجر الشروح عن غير القرآن والمخالفة له، والتي هي من وضع الزنادقة والإسرائيليات من أعداء الإسلام. روايـــــــــات الإفـــــــك وأما عن حقيقة قصة زواج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من السيدة زينب رضي الله عنها. ورد في أحد التفاسير الشهيرة (تفسير الجلالين): {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِيناً} سورة الأحزاب: الآية (36). فزوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد ثم وقع بصره عليها بعد حين فوقع في نفسه حبها وفي نفس زيد كرهها، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أريد فراقها. {..وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}: مظهره من محبتها. {..فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا..}: فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم بغير إذن وأشبع المسلمين خبزاً ولحماً. وطالما أنك تعتمدون على أقوال الرواة الذين ذكروا ما قدمناه، إذاً أنتم تقرّونُ بهذه الحادثة؟! كما ورد في التفسير نفسه: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ..}: من النبيين أن لا حرج عليهم وفي ذلك توسعة لهم في النكاح. {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ..} سورة الأحزاب: الآية (37-39): لا يخشون مقالة الناس فيما أحل الله لهم. فتكون رسالات الله بأجمعها عن النكاح، دين الشهوات السفلية (بزعمكمم)، وحاشا لله وتعالى عن قولهم علواً كبيراً. كما يضيف على ذلك تفسيراً آخر لراوٍ مشهور (ابن كثير): (وأوحى الله إليه أن يدخل عليها بلا ولي ولا عقد ولا مهر ولا شهود من البشر. وعندما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم زيداً إليها قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أؤامر ربي عزَّ وجل). هذه أقوال العلماء الذين توثِّقون منهم، وسنأتي على تفنيدها عمَّا قليل. وسنبحث الآن فيما أوردنا من أقوال العلماء وقليل من الروايات. لأنه يوجد في كتب التفسير روايات كثيرة يندى لها الجبين، ووصم العار بسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ، فضربنا عن ذكرها صفحاً لكي لا تتكرَّر. يقولون أيضاً: (وقع بصره عليها فوقع في نفسه حبها)، إذاً هذه يعتبرونها سُنَّة من بعده، إذ أن كل فعل يصدر منه صلى الله عليه وسلم سُنَّة، هل هذه سنَّة؟! النظر للنساء وحبهن! ثم يضيفون: {..وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}: مظهره من محبتها. إذن الرسول حرص على سمعته بين الناس بعد أن وقع نظره عليها وأحبها (حاشا لله)، لكن ربه فضحه أمام الناس وأنزل ذلك في القرآن تثبيتاً لذلك وتخفيضاً لقدر نبيه صلى الله عليه وسلم وتنقيصاً، هل هذا مُعْتَقد؟! ويضيفون وجهاً آخر فيقولون: {..فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا..} سورة الأحزاب: الآية (37).: فدخل عليها بغير إذن وأشبع المسلمين خبزاً ولحماً، أي: زنى. أستغفر الله من هذا البهتان العظيم بحق اشرف خلق الله ، الزنى يتم بلا إذن. ولم يكتفِ بذلك صلى الله عليه وسلم على حد قولكم، بل أطعم المسلمين تسكيتاً لهم، ورشوة، أي: اسكتوا لا تتكلَّموا عن دخولي عليها مخالفاً قانون الله في الزواج مرتكباً الفاحشة. فهل هذا كلام؟! وأضاف أحد التفاسير الشهيرة: (أوحي أن يدخل عليها بلا ولي ولا عقد ولا مهر ولا شهود من البشر) أي: أثبت عملياً أنه زنى. نستغفر الله من شرور أقوالهم على سيد الخلق وأطهر العالمين. مع أن هذا الراوي قد أشار إلى هذا المعنى في تفسيره، وأورد لنا حديثاً: «لا نكاح إلاَّ بوليٍّ وشاهدي عدل» البيهقي في السنن، عن عائشة، (صحيح). وها هو الآن يقول دخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب بدون ولي ولا شهود، فمعنى كلامه إذن: دخول النبي صلى الله عليه وسلم ليس نكاحاً، بل زنىً. وخروجاً عن التشريع الرباني. فأقوال المفسِّر الأول كانت غامضة بعض الشيء، فأتى المفسِّر الثاني وفصَّلها وفسَّرها للمسلمين، حتى يطيعوا رسولهم وإيحاء ربهم لهم بفتح بابٍ للزنى عريض، وافعلوا يا عبادي ما تؤمرون كما فعل قدوتكم رسولكم!! أليس هذا كلام الشيطان الذي يأمر بالفحشاء؟! فالزواج لا يكون بدون عقد ولا مهر، أيضاً والأكبر من ذلك، ولا شهود. فالزنى كما هو معلوم يحصل بدون مهر ولا عقد ولا شهود. إذن أوصاف النبي عند هؤلاء: أنه شرَّع الزنى للمؤمنين.. هذا معنى كلامهم الواضح المبين في كتبهم الشهيرة. كيف يقول المفسِّرون أنه: (أوحي أن يدخل بلا ولي ولا عقد ولا مهر ولا شهود من البشر)؟! شيطانيات وأما ما ذهب إليه قتادة وابن زيد وجماعة من المفسِّرين: إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه استحسان لزينب رضي الله عنها وهي في عصمة زيد، وكان حريصاً على أن يطلقها زيد فيتزوجها هو. ثم إن زيداً أخبره بأنه يريد فراقها ويشكو منها غلظة قول وعصيان أمر، وإذلال باللسان وتعظماً بالشرف. قال له: {..أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ..} سورة الأحزاب: الآية (37). ، وهو يخفي الحرص على طلاق زيد إياها. وهذا الذي كان يخفي في نفسه، ولكنه لزم ما يجب من الأمر بالمعروف. وما أورده المفسِّرون بالخفض من عصمة النبي وأنه يهوى زوجة غيره، ما رواه عن مقاتل: زوَّج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش من زيد فمكثت عنده حيناً. ثم إنه عليه السلام أتى زيداً يوماً، فأبصر زينب قائمة، كانت بيضاء جميلة جسيمة من أتم نساء قريش، فهويها وقال: (سبحان الله مقلب القلوب). فسمعت زينب بالتسبيحة فذكرتها لزيد ففطن زيد فقال يا رسول الله: إئذن لي في طلاقها فإن فيها كبْراً، تعظم عليَّ وتؤذيني بلسانها. فقال عليه السلام: (أمسك عليك زوجك واتق الله). وقيل: إن الله بعث ريحاً فرفعت الستر وزينب متفضلة في منزلها، فرأى زينب فوقعت في نفسه، ووقع في نفس زينب أنها وقعت في نفس النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لماَّ جاء يطلب زيداً. فأخبرته بذلك فوقع في نفس زيد أن يطلقها. مع أنَّ هذا عمل السحرة والشياطين للتفريق بين الأزواج الشرعيين، قال تعالى: {..فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ..} سورة البقرة: الآية (102). والدسُّ على ابن عباس القول: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ}: الحب لها. وردت هذه الرواية بتفسير (القرطبي) بالخفض من عصمة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يهوى زوجة غيره، وقد أتينا على كشف رذالاتهم التي وصموا بها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، فهذه هي مناهجهم وتوثيقاتهم طعناً بأشرف مَنْ مشى على قدم، أي: بالقدوة والأسوة صلى الله عليه وسلم . |
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
فأهل الكتب المدسوسة هذه يدعوننا ألاَّ نكون متقوقعين ويريدوننا أن نمشي بسنَّتهم وألاَّ نخشَ أحداً بالرذيلة والإباحية، وأن ننطلق إلى ما نشتهي ونريد!!!!
ثم أن كلمة (سامحه الله) بحق الإمام البخاري هل تعتبر نقيصة بحقه برأيكم ؟! أما قال تعالى: { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ..} سورة العنكبوت : الآية (49) ... وهل حُصِر العلم بالبخاري فقط فما رواه فاتَّبعوه.. هل أمرهم الله تعالى بهذا أم يقولون على الله ما لا يعلمون صحته من كتاب الله؟. ألم يقل تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ..} سورة النساء : الآية (59) والصيغة بالجمع فهل البخاري هو أولوا الأمر بكل زمان ومكان، أم هل أحاط البخاري بكل ما سنَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم تطبيقاً وشرحاً لكلام الله فرافقه وشهده وأحاط بكلِّ ما فعله صلى الله عليه وسلم وبكتاب الله الذي { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }سورة لقمان : الآية (27) . أوَلمْ يقل تعالى:{قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ }سورة فصلت (44). فلِمَ يحصرون البيان والسنة في البخاري فما قاله هو الصواب وما لم يقله خطأ حتى لو قاله الإمام مسلم فلا يقبلوا كما في الحديث: « لا تكتبوا عني شيئاً غير القرآن، ومن كتب شيئاً غير القرآن فليمحه ». رواه مسلم. أوَ ليس هذا عين الشرك!. قول البخاري الصحيح، أم قول الله تعالى؟!. حتى يمَّم الناس وجهتهم نحو البخاري والكتب وهجروا كتاب الله.. أفلم يأمرنا تعالى أن نتدبر كتابه لا كتب البخاري وغيره. { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } سورة محمد : الآية (24) هل أمرنا الله بهذا؟. أما قال تعالى: { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ..}. قال تعالى إن حقائق معاني القرآن في الصدور لا في السطور، ودائماً { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ..} سورة آل عمران : الآية (104) ولم يحصر تعالى فضله بأمة دون أمة ولا زمن دون زمن ولم يكل أمر دينه لامرئ ليس برسول ولا نبي، ولم يقل "وما آتاكم البخاري فخذوه".. أتانا الرسول بالقرآن وشرحه قولاً بحديثه الشريف وعملاً بما سنَّه أخذاً من القرآن الكريم بفهمه العالي له ومن بعده خلفاء يرشدون إلى يوم الدين والعلماء ورثة الأنبياء، فهل البخاري هو العالم الوحيد ووريث الأنبياء وحده لا قبله ولا بعده.. فلِمَ حصرتم علم الله ورسوله بالبخاري، فما قاله البخاري صحيح وما لم يقله لا تقبلون به، فهل هو في نظركم إله؟. أوَ ليس هذا عين الشرك!. يقولون لولا السنة ما عرفنا، والله تعالى يقول: {.. وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ..} سورة البقرة : الآية (282) ... والسنة أما سلكها خلفاؤه في كل عصر ومصر من الأتقياء، هل خلق تعالى وترك وأوكل كافة العصور للبخاري!. هل أمركم تعالى في القرآن بذلك؟. وهل البخاري معصوم.. نبي رسول حتى لا يدخل الدس على أقواله وقد دسَّ المغرضون على أشرف الخلْق النبي الأمي الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم أحاديث لا حصر لها، فمن أين أتت عصمة كلام البخاري وهل حقّاً حفظ تعالى غير القرآن من الدسوس؟!. أوصَّاكم الله بهذا؟. أرونا النص القرآني الذي يأمرنا بهذا، أم لدينا كهنوت وفريسيين وحاخامات نتَّبعهم ونهجر كتاب الله؟. أهذا تراثكم والقرآن أوصل الصحابة لفتح العالم للنور والإيمان، فماذا أوصل البخاري أتباعه؟. وبعد ظهور البخاري وأقواله هل فتح بعدها أتباعه مِصراً أم قُطراً، أم تقهقر الإسلام حتى غدونا أضعف الأمم إطلاقاً.. ألم يخرِّج صلى الله عليه وسلم أبطالاً هدوا البشرية سوى البخاري، ماذا فتح؟. من هدى؟. كل صحابي عندكم اختفى ذكراه إلاَّ البخاري، ولا قول إلا قوله ؟!. هكذا تقولون؟. ذلك لأنكم لا تقبلون قولاً إلاَّ قوله حتى ولا قول الله.. هل عندكم من جواب فتخرجوه لنا، أو من كلام الله يقول لا تسمعوا إلاَّ من البخاري وحذار من كلام الله؟!. اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون. ليس كل ما جاءت به الأوائل من التفاسير هو كل شيء، وإن أردت الحقيقة فليس في معظمها أي شيء، إن معظم هذه التفاسير صيغت في فترة مظلمة من تاريخ العرب بلغت فيها الفتن أوجها، وتسلط على الأمة الإسلامية في تلك الفترة أعداؤها، ولا ندري ما قد يصلنا من البدع في الكتب التي أحرقها "هولاكو" وألقاها في نهر دجلة لو وصلت إلى أيدينا. إذا كان المفسِّرون الأوائل هم أهل صلاح وتقوى.. وربما كانت هذه الكتب ليست كتبهم، إنما استغلت أسماءهم فئات حاقدة أخفت كتبهم الأصلية وأظهرت غيرها تاركة لها عناوينها، أو على الأقل أضافت أو حرَّفت فيها. أما الإمام البخاري فهو إمام زمانه وانتهى حكمه بانتقاله، قال تعالى: { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } سورة البقرة : الآية (134). ونحن لا ننفي أقوال الإمام البخاري رحمه الله وجزاه على عمله، بل ننفي ما دُسَّ عليه فمن تجرَّأ على دسِّ الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يرعوِ عن دسِّ الأحاديث على الإمام البخاري لأنه كان بالرواية علَماً، وليتقبل الطيبون البسطاء الروايات الخبيثة المدسوسة إذا نُسبت للأعلام من مشاهير المسلمين. |
|
|
|
#4 |
![]() ![]() |
مدارس الدسوس
نقول: نحن قَبِلنا بأن كتب التفسير بنيت على أساس صحيح ومتين، ولم يتم بناؤها على الدسِّ والكذب. فلقد كان المفسِّرون الأوائل أهل صلاح وتقوى، وربما كان الكثير من الكتب ليست كتبهم، إنما استغلت أسماءهم فئات حاقدة، أخفت كتبهم الأصلية وأظهرت غيرها. فعملية التزوير في ذلك العصر عملية سهلة، إذ لا توجد نفس الدقة والرقابة التي نلحظها اليوم، فلقد خُصِّصت لعملية التزوير والتشويه أموال طائلة، وأُنشئت من أجل ذلك دور كتب وحكمة للتأليف والترجمة والنسخ في دار السلام (في بغداد).. وجلبوا إليها مشاهير العلماء من الشعوبيين الحاقدين على أولئك الذين دمَّروا عزَّهم الآفل ومجدهم التليد. لقد عزَّ عليهم أن يروا عبيدهم ومواليهم بالأمس قد أصبحوا أسيادهم بفضل هذا الدين الحنيف. ولقد أدرك أعداء الإسلام أنَّ هذا السؤدد وهذا المجد ما كان ولن يكون إلاَّ بفضل هذه الرسالة السماوية، لذلك وجَّهوا جُلَّ اهتمامهم إلى الفتن السياسية وإلى تشويه الدين، حتى أخرجوه عن غايته وأفرغوه من محتواه. لقد عمدوا إلى أسلوب ماكر خبيث هو أسلوب دسّ السم في الدسم. إنهم لم يهاجموا الدين مباشرة خوفاً من ردود الفعل، ولم يحرِّفوا القرآن لأنه فوق طاقاتهم، لذلك راحوا يفسِّرون القرآن تفسيراً يدعو إلى اليأس والقنوط.. وبذلك استطاعوا أن يصرفوا الناس عن القرآن، وأن يوجهوهم إلى الكتب التي جمعوها لهم من فقههم وعلومهم عن القرآن والحديث. فالتفاسير صيغت في فترة مظلمة من تاريخ العرب.. بلغت الفتن أوجها، وتسلَّط على الأمة الإسلامية في تلك الفترة أعداؤها. وما ندري ما كان سيصلنا من البدع في الكتب التي أحرقها (هولاكو) وألقاها في نهر دجلة لو وصلت إلى أيدينا، والإسرائيليات التي شملت كتب الدين بالزور والبهتان على الرسل الكرام وعلى القرآن الكريم. فكتب التفاسير (الطبري 310هـ، ابن كثير 774هـ، التستري 273هـ، الثعالبي 876هـ) بُنيت على أساس صحيح.. فهل وصلت إلينا كما هي؟!! وما هو الكفيل؟! ثم إن الرواية تكون على حسب فهم الراوي، وكل إنسان يفهمها بمنظاره.. وبنقلها من إنسان إلى آخر يتم التغيير، ولو أضاف كلُّ إنسان كلمة، كلمة على مدار خمسمائة عام لزادت الرواية مئات الكلمات واختلف المعنى والمبنى. فبأي أسس توثقها سوى بكتاب الله تعالى؟ . فنحن نحترم العلماء ونجلُّهم وسيد العلماء هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده أصحابه الذين شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: «حكماء، علماء، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء» أما الذين في قلوبهم زيغ وفي أعمالهم انحراف وفي إيمانهم شكوك وارتياب فليسوا في نظرنا علماء، مهما حفظوا من كتب وقرؤوا من مجلدات، ولقد ندد القرآن الكريم بهم في قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} سورة الجمعة: الآية (5). ومنهم من وصفهم تعالى بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِه وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ}. سورة البقرة: الآية (204-205). وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف على أمتي كلّ منافقٍ عليم اللسان» صحيح، رواه أحمد، والطبراني في الكبير.. ومما يؤيد احترامنا للعلماء حقّاً أن كل قول أو تفسير نجده في كتب المشهود بعلمهم وتقواهم، إن كان موافقاً لكتاب الله، تعالى، متفقاً مع ما جاءنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلناه وتبنيناه، فنحن نعتقد أن العالم المشهود به لا يمكن أن يصدر منه قول مخالف لكتاب الله، وإلاَّ فهو مدسوس عليه في كتبه، إمَّا للافتراء عليه، أو للكيد للإسلام تحت ستار اسم ذلك العالم الشهير. فعندما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتكم إلى القرآن الذي لم يفرِّط فيه تعالى بشيء، فذلك من خشيته علينا من أن نقع بمثل ما وقع به اليهود والنصارى. أمَّا من أعرض وتولَّى، ونبذ كتاب الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الموافق لكتابه تعالى، وراء ظهره واتَّبع سنن الذين من قبلنا، دون موافقة كلام الله، فلم يأكل من فوقه ولا من تحت أرجله، فقد عرَّض نفسه للإذلال وغدا في آخر الأمم. إن الدسوس وإن صيغت قوالبها ترمي إلى الطعن والتشكيك بالرسل يا هاجرين كتاب الله قاطبة لابد أن تقع الأقدام في الزَّلل ظلماً نبذتم هدى الرحمن يا أسفي وقد لحقتم كلام الدس والجدل لو أن حرفاً صحيحاً في الذي كتبوا لما رأيت حصون الكفر تنهدم هم الذليلون نتناً في نفوسهم تحت النعال وأنت السيد العلم (يا سيدي يا رسول الله) |
|
التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبد الله ; 09-12-2011 الساعة 07:21 PM
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
عذرا على الإطالة لكم مني أجمل تحية
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبد الله ; 09-12-2011 الساعة 07:30 PM
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|