|
#1
|
||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||
|
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أركان الدين الإسلامي، بل جعله بعض العلماء الركن السادس في الإسلام، وهو سبب خيرية هذه الأمة فلا خير فينا إن لم نقم بهذا الركن العظيم، وأمر الله جل وعلا أن تكون الأمة كلها آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر كما قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} } [آل عمران من الآية:104].
بل أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل فرد في المجتمع أن يقوم بهذا الواجب «من رأى منكم منكرًا -وهذا يلزم كل بالغ عاقل- فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (صحيح مسلم:49). والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني النهي عن الفساد في الأرض، ووسائله تختلف باختلاف الأزمان والأماكن، فبعض أعضاء مجلس الأمة يمارسون هذا الركن وهذه العبادة في مساءلاتهم ورقابتهم واستجواباتهم، والإعلاميون يمارسونه في برامجهم ومقالاتهم، وجمعيات النفع العام والمبرات الخيرية تمارسه، والنقابات والروابط المهنية تمارسه، وكل فرد يستطيع ممارسته بوسائل متعددة. الشرط المهم في إنكار المنكر ألا يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه، وأن يكون بأسلوب حسن ولائق، وأن يظن صاحبه أن إنكاره سيؤدي إلى زوال المنكر أو تخفيفه على الأقل، فلا بد من الحكمة والموعظة الحسنة في الإنكار، ولكل مقام مقال. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|