|
#1
|
||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
![]() في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة ، كلاهما معه مرض عضال كان أحدهما مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ، ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة ، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت ، كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر ، ولأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف . تحدثا عن أهليهما ، وعن بيتيهما ، وعن حياتهما ، وعن كل شيء. وفي كل يوم بعد العصر ، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ، وينظر في النافذة ، ويصف لصاحبه العالم الخارجي ، وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج : ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط ، والأولاد صنعوازوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء ، وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة. والجميع يتمشى حول حافة البحيرة ، وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ، ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين .. وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ، ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى . وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكريا ، ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها . ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه ، وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها ، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ، ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة ، فحزن على صاحبه أشد الحزن . وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ، ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ، ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة ، وتحامل على نفسه وهو يتألم ، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي ، وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى ، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية . نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ، فأجابت إنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ، ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له . كان تعجب الممرضة أكبر ، إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم ..!!! ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت . دمتم بحفظ الرحمن
LORD
🌷🌷🌷🌷 |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ..!!, ..!!!, ..., ...., للحياة, لجميع, أراد, لكنه, الأم, الما, اللي, الأرض, الله, الذي, التي, الحياة, الحزن, الرجل, الشاعر, العالم, الفرق, الناس, الوقت, الكل, اجمل, اروع, تجعل, بعين, جميله, جميع, حلوه, حامل, حاول, يبقى, حياتك, يجعل, رائعه, رؤية, سألت, صغيرة, عليه, عيني, غرفة, عندما, فأجابت, فيات, فيها, ولكن, واحد, واحدة, طلبه, طبيعة, كلمات, كلام, كتير |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الحب الاعمي | نور | قسم مقاطع موقع اليوتوب وقوقل وغيرها من المواقع - YouTube | 0 | 04-15-2011 07:31 PM |
| قصه الاعمى والنافذه قصه واقعيه | عاشق التصميم | يحكي أنـ ... ! | 0 | 11-19-2009 08:45 PM |
| مين مثلك الاعلى لعام 2009 | شــمــس | اقلبها فله واضحك | 5 | 07-29-2009 01:23 PM |