فقط في سوريا أطفالنا كبار
عذرا منكم اطفال سورية
عذرا من قلوبكم الغضة
عذرا من احلامكم التي اغتالتها يد الظلم
طفلة خطت بأناملها سطورا قليلة جبلت بمشاعر واحاسيس ودموع عيون بريئة
من بين سطورها قرأت وجعا وانين عندما ابتدأت بالقول
اصمتو واسمعو وانصتو ايها الكبار / الصغار
هنا سأكتب مالم أجرؤ على النطق به ولكن قلمي اقوى من لساني فسأدعه يخط
لكم ما أريد
اصمتو وانصتو ايها الكبار / الصغار
أنا طفلة صغيرة / كبيرة
موجودة هنا لست خيالا أو سرابا أو ظلا لكم
أشعر ... أحس ... اتالم مثلكم لا بل اكثر منكم
اشعر بالبرد ولا اعرف لماذا ؟؟
ولكن سأقص لكم حكايتي لو كان لديكم متسع من الوقت فانتم كالعادة مشغولون
لا تنصتون وتتهربون ولكن سأحكي ومن يحب أن يستمع فليسمع
على أرض سورية ضحكت ... وجريت ... ولعبت
حفرت اسمي على اشجارها ... سابقت فراشاتها ... الى ان اغتال الظلم كل هذا
فابالله لماذا ؟؟؟
من أعطاكم الحق لتقتلعونا كالاشواك من جذورنا ؟
من أعطاكم الحق لتسرقوا ألعابنا وتهدمو ا بيوتنا وتشردونا عن أوطاننا ؟
من أعطاكم الحق لتقتلو طفولتنا ؟
هسسسس انصتوا انا لم انتهي بعد لطالما صمتم
وعليكم أن تستمعوا وتنصتو التعرفو امافعل سكوتكم بنا
أنا أشعر بالبرد كما قلت لكم ولا أعرف لماذا ؟؟؟
ولكن الذي أعرفه جيدا
أنني أشعر بالحنين لوطني الذي هجرني منه الكفار
أحن الى منزلي الذي هدمته يد الظلام
احن الى مدرستي التي احتلها جيش بشار
أحن لفراشي ومخدتي وألعابي
أحن لكل ذرة تراب كنا نلعب بها أنا وأخي ونجبلها بماء سورية الندي ونصنع
منها قلاعاكبيرة ظنناها ستحمينا
أحن وأشتاق لأبي الذي حرمني منه جيش بشار
أأأأه كم أشتاق لك ولكلماتك
أتعلم ياأبي ؟؟؟
مازلت أتخيلك وأتذكرك عندما تأتي من عملك فأركض مسرعة نحوك
فتحملني وتصعد بي على درج بيتنا وعندما تريد ان تنزلني أمسك بعنقك
بكل قوة وأنا أقول لا ... لا
احملني ..... دورني .... في كل الغرفة فيصرخ اخي قائلا وأنا مثلها
فتحمله امي ونضحك سوية
أتعلم يا أبي لقد سرقو حتى ضحكتنا
اأأأأأه كم اشتاق لك يا ابي
ماذا أقول لمن حرمني منك ؟؟
فهل عرفت ياهذا و يا ذاك ويا انت ويا انتي ويا انتم ايها الكبار / الصغار
لماذا أشعر بالبرد ؟؟؟
فأنا أعرف واريدكم أن تعرفوا لعلكم تشعروا
ما فعل بنا صمتكم