|
#1
|
||||||||
|
||||||||
![]() إلى من يظن أن الحب يقتصر على حدود الكلام ويظن أنه أرض وسلام إلى من نسي أن الحب لا يعترف بمسافة الاوطان ولا بإنقطاع خارج حدود الزمان إلى من وضع نفسه في كف الرحمن وما زال يناضل من أجل الامان في غياهب الايام إليك أيها الفارس أخطُّ " بقايا الأحلام "
بقايا الاحلام في زاوية من ثنايا الروح قبع الصمت متلحفاً سواد الاحلام فبات لا يرى الايام إلا عبر ضبابية الاشجان فكل يوم تتجدّد العثرات وتزداد الاشواك في درب الحياة فنسي ما كان عليه منذ سنوات غادرت الابتسامة قلب الامنيات واستقر الحزن وسط متاهة الاشواق وبدأت عزيمة الفارس تحتضر مع مرور الساعات فتجمد النبض وتأوهت الروح ومات اللقاء على مدفنة واقع غربة الالم وحدث الفراق فأصبح الجسد جسداً بلا روح اختفت الابتسامة في دهاليز الاحزان واعتصر الوجدان بالاشجان ولأنّ لا حيلة للفارس مع الايام قرر مراقبة أميرة احلامه عن بعد يتتبع أخبارها يطمئن عن مسار احلامها ويمضي مع الحياة وفي داخله جعبة من الهموم فارتدى الصمت وتلحف به إلى أن بات يستقر في تجاويفه ويعيش على هامش الحياة وسط تداعيات اشواقه ونزيف احلامه فذاك حلم ببناء منزل صغير قد تهدم قبل أن يُبنى وتلك أمنية برؤية طفل له يحمل ثنايا روح شموخ الارز وقوة الزيتون قد مات على درب الفراق فأطفال حكايتهم ترعرعوا بمحبة الفارس وبوفاء رحيل تعلموا معنى الحياة والابتسامة رغم العثرات لكنّ الحكاية أعلنت الحداد ورحلت مع قافلة الذكريات إلى بلاد نائية في وطن الاغراب واستقرت هناك تعيش بسبات من دون حياة ومضت الايام والسنوات إلى أن شفي الجرح والتأم النزف وعاودت لرحيل ابتسامة الاشواق بحثت عن فارسها في كل المحطات فلم يجد بحثها الحياة كانت تشعر بأنه اقرب من أنفاسها إليها لكنها لم تحظى بفرصة اللقاء فسكت القلم ودخل الحرف في غيبوبة الحياة إلى أن ضرب الكيان موجة حنين كسرت جليد الصمت وأعادت الضخ للذكريات والامل بالحياة في السعي الدائم وراء فارس الامنيات الذي اختفى في سبات ونسي أربعة احرف هم اصل الحياة همسة : نبتعد عن القلم لنتجنب نزفه ونضع على الجرح مخدر كي لا يؤرق صمت وجداننا ونقرر المضي في درب التناسي لكنّ الاشجان ستدخلنا في دائرة الصمت القاتل الذي يقضي على صاحبه ومحبيه. فاحرص أيها المحب على أن تطلق العنان لما يدور في الوجدان ، ولملم بقايا الاحلام فبعضها ما زال ينتظر على محطة الايام .
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|