التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :
قريبا

العودة   منتديات تيرا الحب > الاقسام الادبية > يحكي أنـ ... !

يحكي أنـ ... ! [هـمـس روائـي ] وَ [ قـصـة قصيـره ] وَ أعذب ما مر على الأزّمـان

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 03-04-2010, 02:35 AM
ملاك فلسطين غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 227
 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 فترة الأقامة : 5923 يوم
 أخر زيارة : 04-08-2011 (04:24 PM)
 المشاركات : 1,255 [ + ]
 التقييم : 66
 معدل التقييم : ملاك فلسطين will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
شكراً: 0
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
3074 العطار والعقد



وصل رجل إلى بغداد في طريقه إلى الحج . وكان معه عِقد يساوي ألف دينار . فحاول ان يبيعه فلم يجد له مشترياً . فجاء إلى عَطَّار معروف للناس انه رجل خير ، فأودعه إياه .


ثم حجَّ وعاد ، وأتاه بهدية . فقال له العطار :
من أنت ؟ وما هذا ؟


فقال :
أنا صاحب العقد الذي أودعتك .


فما كلّمهُ حتى رفسهُ العطار رفسة رماه عن دكانه . وقال :
أتدّعي عليّ مثل هذه الدعوى !


فاجتمع الناس وقالوا للحاج :
ويلك ! هذا رجل خير . ما وجدتَ من تدّعي عليه إلا هذا ؟!


فتحير الرجل ، ورجع الى العطار يكلمة بلطف ، فما زاده العطار إلا شتماً وضربا .


فقيل للحاج :
لو ذهبتَ إلى عَضُد الدولة ( عضد الدولة : سلطان بويهي ، ضمّ العراق وفارس في دولة موحدة انحلت بعد وفاته بسبب الخلاف بين أبنائه سنة 983 م ) ، فله في هذه الأشياء فراسة .


فكتب الحاج قصته ، ورفعها إلى عضد الدولة . فصاح به فجاء . فسأله عن حاله ، فأخبره بالقصة . فقال عضد الدولة :
اذهب إلى العطار غدا ، واقعد على الدّكّة أمام دكانه . فإن منعك فاقعد على دكةٍ تقابله من الصّبح إلى المغرب ، ولا تكلمه . وافعل هكذا ثلاثة أيام ، فإني أمر عليك في اليوم الرابع ، وأقف ، وأسلم عليك ، فلا تقم لي ، ولا تزدني على رد السلام وجواب ما أسألك عنه .


فجاء الحاج إلى دكان العطار ليجلس فمنعه ، فجلس بمقابلته ثلاثة أيام . فلما كان اليوم الرابع ، مر عضد الدولة في موكبه العظيم امام الدكان . فلما رأى عضد الدولة الحاج وقف ، وقال :
سلام عليكم !
فقال الحاج دون أن يتحرك :
وعليكم السلام .
قال عضد الدولة :
يا أخي ، تقْدُم إلى بغداد ، فلا تأتي إلينا ، ولا تعرض حوائجك علينا ؟!
قال الحاج :
كما اتَّفَق ! ( كما اتفق : هكذا كان )


ولم يُشبِعْهُ الكلام ( لم يشبعه الكلام : لم يطل الكلام معه ) ، وعضد الدولة يسأله ويهتم ، وقد وقف ووقف العسكر كله ، والعطار قد أغمي عليه من الخوف . فلما انصرف الموكب ، التفت العطار إلى الحاج فقال :
ويحك ! متى أودعتني هذا العقد ؟ وفي أي شيء كان ملفوفاً ؟ فذَكِّرني لَعلِّي أذكرُه !
فقال :
مِن صِفَتِهِ كذا وكذا .
فقام العطار وفتّش ، ثم نَقَضَ جَرَّة عنده فوقع العقد . فقال :
قد كنتُ نسيت . ولو لم تُذَكِّرني في الحال ما ذكرت !




رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منها, الذي, الرابع, الرجل, العالم, الناس, الكل, ثلاثة, حاول, حياتو, دولة, يكلم, عليه, علينا, فارس, ههه, ههههه, هههههه, هكذا, وحدة, طريق, طريقه, قصته, كلمة, كلمه, كلام, كتير


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

الساعة الآن 04:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى