التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :


العودة   منتديات تيرا الحب > القسم الاسلامي > قصص الانبياء

قصص الانبياء هنا يتم وضع مواضيع وحكايات وقصص الانبياء عليهم السلام

 
#1  
قديم 05-03-2012, 07:14 PM
salam غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2466
 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 فترة الأقامة : 5229 يوم
 أخر زيارة : 05-23-2012 (06:52 AM)
 المشاركات : 68 [ + ]
 التقييم : 51
 معدل التقييم : salam will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
7asri أصـحـآب ألـجــنــة .... !



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أصحاب ألجنة


تنفس الصباح ،وهبت نسائمة هنية ناعمة وأقبل الشيخ وئيد الخطو ، ولم يكد حاجب الشمس يبدو حتى كان يدق بعصاه باب حديقته في (ضروان)

وكانت حديقة الشيخ جنة دانية القطوف ، فوأحة الزهر ، قد رقت حواشيها وتأنق و اشيها ، وجرى الماء في جداولها عذباًً سلسالاً، وتنقل النسيم بين خمائلها بليلاً دانياً ، وعلى بساطها نشر الربيع حلله ومطارفه ، وحاك أزهاره وأنواره .


وفيما وراء ذلك أشجار موفورة الثمار ، وبقل وأعناب وزرع ونخيل ، صنوان وغير صنوان ، فغدت متعة الناظر ونزهة الخاطر ، واتخذها الناس مثابرة وأمناً ، لهم تحت أشجارها ظلٌ ومقيل ، وبين أفيائها سمر وحديث ..

ودار الشيخ في جنباتها ، ونتقل بين زرابيها وأنماطها ، فنشق من شذا الأزاهير ، وامتلأت عينه بدانى الثمار ، وأصغت أذناه الى تغريد البلابل وتطريب الأطيار ، ثم ذهب الى مصلاه فسجد شاكراً لله أنعمه ، راغباً اليه أن يجنبه طغيان الغنى ، وأن ينئيه عن فتنة الدنيا و و سوسة الشيطان .

وتلك كانت عادة الشيخ مصبح كل نهار ، ثم يتعاقب الجديدان وتتوالى عشيات وأصول حتى يرى الجنة ، وقد آتت أكلها ، وأذان حصادها فيدعو البستاني وأعوانة ، ويعملون المناجل ، ويقطفون الثمار ، ثم يفدُ اليه جماعات الفقراء على ما عودهم من كل عام ، فيعطيهم نصيبهم وافراً ، هذا يملأ مكتله ، وذاك يحمل في ثيابه ، ولهم بعد دلك ما أخطاه المنجل ، وما تركه الحاصد ، وما نتاثر بين الأشجار رزقاًحلالاً طيباً.

وجرى على هذا في كل عام ، ام يطق أبناء الشيخ صبراً: أن رأوا مال أبيهم موزعاًعلى الفقرء ، وبستانه مستباحاً للمساكين، وأنهم والعافين والسائلين سواء ، بل ربما كان هؤلاء أحسن منهم حالاً ، وأكثر بالجنة استمتاعاً .


قال قائل منهم :انك يا أبي بما تنفق على الفقراء وتعطي ، وما تخصهم بما من بذل ورفد لتبخسنا حقنا ، وتضيق علينا في رزقنا .
وقال غيره : وانك يا أبتِ لو مضيت في شأنك هذا ..فانك سوف لا تبقي مالاً ولا نشباً ، وسوف لا تخلف ضرعا ًولا ثمرأً ، وسنغدو بعدك فقراء نمد الأيدي ونتكفف الناس .

وهم ثالث بالكلام ، فأشار له بلصمت ، وأدار عينيه في وجوه الجميع وقال : ما أراكم الا خاطئين في الوهم والتقدير ، ما هذا المال الذي تريدون أن تتحكموا به و تستأثروا به !!


ليس المال مالي أو مالكم ، وهذا البستان ليس في حوزتي أو حوزتكم ، انما هو مال الله مكنني وآمنني عليه ، على أن أتفقه في أكرم وجوهه ، وأنفها لخلقه ، فللفقراء و المساكين حقهم ، ولأبناء السبيل والعافين نصيبهم ، والطيور والهائم طعامهاً ، وما فضل بعد ذلك فهو لي ولكم .. وذلك مافعلته وعودته الفقراء ، وأنفذت فيه حكم الله ، والمال بهذا يزكو وعلى هذا النحو من الانفاق يزيد ، وتلك خطة درجت عليها شاباً طرياً والتزمتها رجلاً كهلاً ، فكيف بي أن أتركها اليوم شيخاً هماً فانياً !!

على رسلكم فها أنتم أولاء ترون شعري قد اشتهب ، وجسمي قد نحل وعودي قد ذوى ، والأستقام قد أخذت سبيلها الي ولن ألبث الا قليلاً حتى ألقى الله ، وانكم سترثون البستان والمال والنعم و الشاء ، وأنتم بين خطتين : ان أنفقتم .. فان الله وعد المنفق خلفاً ، وان بخلتم .. فان الله أنذر ممسكاًً تلفاً ، وله فيكم أمرٌ هو بالغة .

ولم يمكث الشيخ الا طويلاً حتى لزمته العلة ، وألح عليه السقم ، ثم لفظ آخر أنفاسه ، وفرغ من شؤون الناس والحياة .

ومضيت الايام سراعاً ، وتهيأت الحديقة للجني ، ودنت أثمارها للقطوف ، واستشرف الفقراء لنصيبهم في الثمر ، دأبهم كل عام .

واجتمع الأبناء يديرون الرأي ، ويعدون شأنهم للحصيد ، قال قائلهم : لم يعد بعد اليوم في البستان حق لسائل أو فقير ، ولم تصبح الخمائل مأوى لقاصد أو ابن سبيل ولكل نصيب يثمره اذا شاء ، اننا لو فعلنا ذلك .. فان شأننا سيعلو ، ومالنا سيزيد .

قال أو سطهم __ وكان أقرب الى أبيه نحيزة وجبلة ، وأدنى الى الخير واصطناع الجميل : انكم تقدرون على أمر تظنونه خيراً لكم ، ولكنه يحوي الشر في طياته ، وتحسبونه نفعاً لكم ، ولكنه سيقضي على بستانكم من جذوره ، وانكم لو حرمتم الفقراء وعطلتم حق المساكين ، لا تأمنون منهم شراً واعتمداء ، ويوشك __ لو فعلتم __أن يعلنوها ثورة وعدواناً ، امنحوهم حقهم ، واذهبوا مذهب ابيكم في ارضائكم ، وما فضل بعد ذلك فان الله ينميه ويبارم فيه .

ولكنهم صاحوا في وجهه : لا تقترح شيئاً فيما لا تملك ، وكف من نصائحك ولن تجد منا الا آذاناً صماء !!

قال : أما اذا رأيتم ألا تسمعوا لقولي ، أو ترعبوا في نصيحي ... فعليكم بلصلاة فانها تنهي عن الفحشاء والمنكر ، وقد ترد كم الي الحق ، وتعطف قلوبكم الي الفقراء ولكنهم ما استمعوا ولا أجابوا .

وبيتوا أمرهم عشاء أن يقوموا في عماية اأن ينبلج عمود النهار , ويفارق النوم مضاجع الفقراء ، ويعمدوا الى الحديقة يقطفون ثمارها ، و يوزعون فيما بينهم أنصباءهم منها [ اذ أقسمٌوا ليصرمنٌُها ٌمصبحين ، ولا يستثنون] [القلم : 17_18] .

وعلم الله سوء نيتهم ، ودخيلة نفوسهم ، وما انعقد عليه رأيهم من حرمان المسكين وأكل نصيب السائل والمحروم ، فأرسل الى جنتهم طائفاً قلع نبتها ، وأسقط ثمرها ، وجفف أوراقها و أعوادها .

وطلع عليهم النهار وهم على أسوار الحديقة يتساءلون : أهذه جنتنا وقد تركناها بالأمس مورقة الشجرة ، جارية الماء ، فواحة الزهر ، دانية القطوف !! ما نظن أن هذه حديقتنا ، واننا لضالون .
قال أو سطهم : بل هي جنتكم التي حرمتم منها قبل أن يحرم الفقير وجوزيتم بأسوأ ما يجزى لحز (1) شحيح [ قال أوسطهم ألم أقل لكم لو لا تسبحون ، قالوا سبحان ربنا انٌا كنا ظالمين ، فأقبل بعضهم على بعضٍٍ يتلاومون ، قالوا يا ويلنا إ نُا كنا طاغين ، عسى ربنا أن يبدلنا خيراً منها إنا إلى ربنا راغبون ] . [ القلم : 28_32 ]
ولكن مضى قدر وبقي أسف وليذوقوا عاقبة كيدهم [ كذلك العذابُ ولعذابُ الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون َ] .
[القلم:33] .



( الموضوع غير منقول )









رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

الساعة الآن 01:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى