01-29-2026, 03:39 AM
|
#40
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
|
|
لوني المفضل : Black
|
عدد الترشيحات : 3
عدد المواضيع المرشحة : 2
 عدد مرات الفوز : 1
شكراً: 1,154
تم شكره 1,669 مرة في 957 مشاركة
|
رد: إلياذة الحياة

رانيا
الفتاة الكئيبة السعيدة
الكئيبة بينها وبين جدران غرفتها
السعيدة بين الناس
تضحك كمن يعتذر عن وجعه
وتُجيد التمثيل
لأن الحقيقة
لو خرجت
لانكسر شيء لا يُصلح.
تحمل خرابًا صامتًا في صدرها
وتعيش كأنها بخير
لأن الحزن
حين يُرى
يُستَخدم ضدك.
هكذا كانت تمارس التخفّي بطريقةٍ مقنعة
تُتقن دور الناجية
بينما هي
الجرح نفسه.
كانت تختفي على مرأى من الجميع
تمشي خفيفة
كي لا يُسمَع انكسارها.
تربّت على وجعها
كما يُربَّت على سرٍّ خطير
لا تبوح به
لأن النجاة أحيانًا
تعني الصمت.
وحين تعود إلى غرفتها
تخلع القناع ببطء
وتترك الحزن
يفعل ما يشاء.
رانيا لم تمت بسكتةٍ قلبية
ماتت بالخذلان…
خذلانٍ بطيء
لا يترك كدمات
بل يطفئ الداخل قليلًا قليلًا.
رحلت في ربيع عمرها
الذي لم يكن ربيعًا
كان موسم انتظارٍ طويل
و وعودٍ لا تأتي
وكان قلبها
يشيخ قبل أوانه.
لم تسقط فجأة
بل تعبت من الوقوف وحدها
ومن التظاهر بأن كل شيء
لا يزال محتملًا.
وحده الليل يعرف
كم حاولت أن تبقى.
ماتت بوسواسٍ قهريٍّ أصابَ نفسيتها
فـ باتت
أسيرةَ فكرةٍ لا تنام
تُعيد الألم ألف مرة
وتسميه
حذرًا
كانت تحارب رأسها أكثر
مما حاربت العالم
تراجع التفاصيل
كمن يفتّش عن ذنبٍ
لم يرتكبه.
تتعب من التفكير
ولا تتعب من الصمت
لأن شرح ما يحدث في الداخل
أقسى
من احتماله.
لم يكن موتًا صاخبًا
بل استنزافًا طويلًا
حتى فرغت
من نفسها
بهدوءٍ مخيف.
في النهاية
لم تعد تطلب النجاة
بل الهدوء فقط
أن يتوقف رأسها عن القتال
أن ينام قلبها
دون خوفٍ من الغد.
استسلمت حين صار الصمود
أثقل من الرحيل
وحين لم يعد أحد
يسمع الاستغاثة
التي كانت تحدث
داخلها فقط.
رحلت رانيا
وتركت وجعها معلّقًا
في الأماكن
التي لم يفهمها أحد.
رحمكِ الله يا رانيا
رحمةً تطفئ ما لم يُطفَأ في الدنيا
وتمنحكِ سلامًا
لم تعرفيه هنا
وجعل مثواكِ جنة
وعوّض قلبكِ
عن كل ما خذلك.
|
|
|
Quiet Rose
Innocence Rose
التعديل الأخير تم بواسطة Dream Rose ; 01-29-2026 الساعة 03:42 AM
|