08-02-2011, 05:38 PM
|
|
|
|
|
|
لوني المفضل
Cadetblue
|
|
رقم العضوية : 836 |
|
تاريخ التسجيل : Jan 2011 |
|
فترة الأقامة : 5587 يوم |
|
أخر زيارة : 11-05-2013 (09:52 PM) |
|
المشاركات :
581 [
+
]
|
|
التقييم :
531 |
معدل التقييم :
      |
|
بيانات اضافيه [
+
] |
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
شكراً: 2
تم شكره 44 مرة في 35 مشاركة
|
|
|
يارب لماذا تأخر النصر
النصر قد يبطى ء
النصر قد يبطىء على الذين ظلموا وأخرجوا من ديارهم بغير حق
قد يبطى ء النصر لأن بنية الأمة المؤمنة لم تنضج بعد نضجها ,
ولم يتم بعد تمامها , ولم تحشد بعد طاقاتها ,
ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى واستعدادات .
فلو نالت النصر حينئذ لفقدته وشيكا لعدم قدرتها على حمايته طويلا !
وقد يبطى ء النصر حتى تبذل الأمة المؤمنة آخر ما في طوقها من قوة ,
وآخر ما تملكه من رصيد , فلا تستبقي عزيزا ولا غالبا ,
لا تبذله هينا رخيصا في سبيل الله .
و قد يبطى ء النصر حتى تجرب الأمة المؤمنة آخر قواها ,
فتدرك أن هذه القوى وحدها بدون سند من الله لا تكفل النصر .
إنما يتنزل النصر من عند الله عندما تبذل آخر ما في طوقها ثم تكل الأمر بعدها إلى الله .
و قد يبطى ء النصر لتزيد الأمة المؤمنة صلتها بالله ,
وهي تعاني وتتألم وتبذل ; ولا تجد لها سندا إلا الله ,
ولا متوجها إلا إليه وحده في الضراء .
وهذه الصلة هي الضمانة الأولى لاستقامتها على النهج بعد النصر عندما يتأذن به الله .
فلا تطغى ولا تنحرف عن الحق والعدل والخير الذي نصرها به الله .
و قد يبطى ء النصر لأن الأمة المؤمنة لم تتجرد بعد في كفاحها وبذلها وتضحياتها لله ولدعوته
فهي تقاتل لمغنم تحققه , أو تقاتل حمية لذاتها , أو تقاتل شجاعة أمام أعدائها .
والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله ,
بريئا من المشاعر الأخرى التي تلابسه .
وقد سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى . فأيها في سبيل الله . فقال:" من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " .
كما قد يبطى ء النصر لأن في الشر الذي تكافحه الأمة المؤمنة بقية من خير ,
يريد الله أن يجرد الشر منها ليتمحض خالصا , ويذهب وحده هالكا ,
لا تتلبس به ذرة من خير تذهب في الغمار !
و قد يبطى ء النصر لأن الباطل الذي تحاربه الأمة المؤمنة لم ينكشف زيفه للناس تماما .
فلو غلبه المؤمنون حينئذ فقد يجد له أنصارا من المخدوعين فيه ,
لم يقتنعوا بعد بفساده وضرورة زواله ;
فتظل له جذور في نفوس الأبرياء الذين لم تنكشف لهم الحقيقة .
فيشاء الله أن يبقى الباطل حتى يتكشف عاريا للناس ,
ويذهب غير مأسوف عليه من ذي بقية !
|
و قد يبطى ء النصر لأن البيئة لا تصلح بعد لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة .
فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضة من البيئة لا يستقر لها معها قرار .
فيظل الصراع قائما حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر , ولاستبقائه !
آخر تعديل خيوط الوهم يوم
08-02-2011 في 05:43 PM.
|