عرض مشاركة واحدة
قديم 09-02-2014, 08:07 AM   #4


الصورة الرمزية واثقة الخطى
واثقة الخطى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 372
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 07-24-2018 (03:50 AM)
 المشاركات : 4,953 [ + ]
 التقييم :  4602
 معدل التقييم : واثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond repute
لوني المفضل : Cadetblue
عدد الترشيحات : 2
عدد المواضيع المرشحة : 2
رشح عدد مرات الفوز : 1
شكراً: 1,509
تم شكره 856 مرة في 589 مشاركة
B1 رد: القرامطه وسرقتهم للحجر الاسود



وتنسب القرامطة إلى مؤسسها حمدان بن الأشعث الملقب بقرمط وكان قد قدم من خوزستان ونزل بموضع في الكوفة حوالي سنة 273 وتظاهر بالزهد والورع والتقشف، وكان ينسج الخوص، ويأكل من كسب يده، ويكثر من الصلاة، وأقام على ذلك زمنا، وكان إذا تردد عليه الناس وجلسوا إليه، حدثهم أمر الدين وزهده في الدنيا، وأخبرهم أن الصلاة المفروضة على الناس خمسون صلاة في اليوم والليلة، حتى نشا ذلك بموضعه، ثم أعلمهم أنه يدعو إلى إمام من أهل البيت، فأقام على الدعاية حتى اجتمع حوله أناسا كثيرون.

والقرامطة ينتمون إلى الإسماعيلية، وهي طائفة من طوائف الشيعة، وقد أتقن هؤلاء الإسماعيلية فنون الدعوة إلى مذهبهم كل الإتقان، وبثوا دعاتهم في المناطق المتطرفة وبين الناس يغلب عليهم الجهل وقلة النظر والبحث، فيستميلون الناس إلى مذهبهم.ولا شك أن نظرية الإمامة هي أهم مبادئ هذا المذهب، وهي الفيصل بينهم وبين سائر مذاهب الشيعة، فهم يقولون أن العالم لم يخل من أمام ولن يخلو من أمام، فالإمامة متسلسلة من آدم عليه السلام، ولا بد أن يكون ابن أماما، وابن ابنه الذي سوف يتولى الإمامة من بعده، قد ولد أو انفصل عن صلبه، ويقولون أن هذا هو المعنى الآية ((ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)) [آل عمران:34]، والآية ((وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ)) [الزخرف:28]، فلما احتج علي الشيعة بالحسن بن علي، وكان إماما باتفاق الشيعة أجمعين، بينما لم يكن ابنه
إماما، قالوا أن إمامته مستودعة، أي لم تكن ثابتة أو مستقرة، أو هي عارية، أما إمامة الحسين فكانت مستقرة، والآية ((فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ)) [الأنعام:98]، تشير إلى ذلك.

ولا يكون الإمام ظاهرا على الدوام، فهو أحيانا يظهر وأحيانا يستتر، مثله في ذلك مثل الليل والنهار متعاقبان.ومن أهم النظريات الفارقة عندهم نظرية التأويل، أي تفسير النصوص على غير ظاهرها، فهم يقولون بأن الرسل هم أصحاب التنزيل والأئمة أصحاب التأويل.والأئمة كانوا دائما موجودين إلى جانب الرسل، فكل رسول يصحبه أمام مهمته تأويل وحي الله إلى الرسول، ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة الإمام.والتأويل عندهم هو الباطن، وللشريعة عندهم ظاهر وباطن فإذا كان الإنسان عارفا بباطن الشريعة فلا شي إن هو استهان بالظاهر ولم يؤدي الفرائض، ولم يحل الحلال ويحرم الحرام.ويشير الوزير السلجوفي نظام الملك في كتابة سياسة تامة إلى أن القرامطة ما هم إلى فرقة من الفرق الباطنية التي انتشرت كل حين في أرجاء العالم الإسلامي، وتسمت باسم مختلف، في حسن أن عقائدها كلها متشابهة، وهم يضرون الكيد، ويكنون الحقد للأمة الإسلامية ويتربصون بها الدوائر، ويطلق عليهم في بغداد وما وراء النهر وغزنة قرمطية، وفي الكوفة مباركيه، وفي البصرة رواندية وبرقمية، وفي الرس خلفية وباطنية، وفي كزكان محمرة، وفي الشام مبيضة، وفي المغرب سعيدية، وفي الحسا والبحرين جنابية، وفي اصفهان باطنية، بينما هم يسمون أنفسهم) تعليمية) أي أنهم لا يبرءون أمرا أو يأتون عملا إلا بناء على تعليمات أمامهم الحي القائم أبدا، ولي لهم من هدف إلا الإطاحة بالإسلام وهم أعداء لأهل ببيت رسول الله عليه السلام...وكان مبدأ أمرهم في البحرين (القديمة) وكانت بداية القرامطة هناك أن أحد دعاتهم خرج إلى) القطيف) عاصمة البحرين وأعظم مدنها في الإسلام، والتقى بمن بها من الشيعة وأخبرهم أنه رسول المهدي إليهم، وقد قرب خروجه وأوصاهم بالاستعداد والتأهب، وكان عددهم لا يزيد على ثمانمائة، وكان من بينهم رجل يسمى بأبي سعيد الحسين بن بهرام الجنابي، بصفه القاضي عبد الجبار الهمذاني بقوله كان يبيع الطعام والدقيق في أحدى قرى البحرين، وكان شويسرا فاسقا جاهلا لا يعرف من كتاب الله شيئا، ولا من سنة نبية ولا شيئا من الأدب، ولا شغل له إلا بالمعاش.وقد عظم أمرهم بالبحرين فأغاروا على نواحيها، وقرب بعضهم من البصرة، وكان ذلك في سنة سبع وثمانين ومائتين (287 هـ)، ونادي أبو سعيد الجنابي في الناس حين سيطر على منقطة البحرين بعد أن هزم الجيوش التي جردها الخليفة العابس لقتالهم – بأنه رسول الإمام وبأن الإمام مقيم في بعض هذه الجبال، وهو المهدي، وأنه في سنة ثلاثمائة للهجرة يخرج ويملك الأرض لكها.فلما كانت سنة ثلاثمائة لم يظهر الإمام الموعود، ولم يلبث أبو سعيد نفسه أن قتل، فتله خادم من خدمه في الحمام في سنة أحدى وثلاثمائة (301).ولما قتل أبو سعيد كان قد استولى على هجر والإحساء والقطيف والطائف وسائر بلاد البحرين.ومن استقراء تطور الأحداث في تلك الفترة نلاحظ على القرامطة ما يلي:*1- أنهم كانوا من الإسماعيلية يدعون إلى أن الإمامة قائمة في أبناء محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وأن أمامهم قائم حي، وأعلنوا أنهم ليسوا كالرافضة والاثنى عشرية الذين يقولون أن لهم أماما ينتظرونه.2- تمكن القرامطة من فتنة عدد كبير من الفلاحين وأهل البادية، وضموهم إلى مذهبهم، ووعدوهم بأن التوبة عليهم لكن يمسكوا أزمة الأمور في هذا العالم، بعد أن كانوا مستضعفين مستذلين، يستغلهم سادتهم من الحكام والأغنياء، وكانوا يكتبون على أعلامهم التي يرفعونها أثناء القتال الآية الشريفة: ((وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)) [القصص:5]( ).3- كان القرامطة يتدرجون في دعوتهم للناس، فيدعون إلى التشيع وإلى إمام من أهل البيت، ثم يتدرجون شيئاً فشيئاً إلى الغلو والإباحة، يقول القاضي عبد الجبار عنهم: (ألا ترى أن من بالإحساء من القرامطة والباطنية لما غلبوا شتموا الأنبياء، وعطلوا الشرائع وقتلوا الحجاج والمسلمين حتى أفنوهم، واستنجوا بالمصاحف والتوراة والإنجيل، وجاءوا برجل يقال له: زكرويه الأصفهاني المجوسي، وقالوا: هذا هو الآله في الحقيقة، وعبدوه..... وكل هؤلاء كانوا في أول أمرهم يخدعون الناس بأنهم شيعة، وأن المهدي أرسلهم.ثم يشير القاضي عبد الجبار: إلى أنهم كانوا يسترون عقائدهم فلا يكاشفون العامة بشتم الأنبياء وتعطيل الشرائع، وإنما يخدعون الناس سراً، وينقلونهم عن الإسلام بالحيل والأيمان من حيث لا يشعرون شيئاً فشيئاً، وهم يقصدون بدعوتهم الديلم والأعراب، وكل من يقل بحثه ونظره، وله رغبه بالدنيا، وشغل بها، ثم يقطعونهم عن البحث والنظر بالعهود ولإيمان المغلطة.4- كان موقف القرامطة من الحجاج وقوافل الحج عجيبا، فقد بدأ تعرضهم للأفواج الأولى من القوافل منذ سنة أربع وتسعين ومائتين (294)، فكانوا يعملون فيها السيف، ويقتلون الرجال، ويغنمون الزاد والمال ويسبون النساء، ويأسرون الشيوخ والأطفال، ويسدون الآبار التي على الطرق بالجيف والرمال والأحجار فلا تجد القوافل المتابعة على الطريق ماء، فيحاربونها وأصحابها على غير ماء، فيضطرون للتسليم من شدة العطش، فيفعلوا القرامطة بهم مثل فعلهم بمن سبقهم من الحجيج، وقد ذكر ثابت بن سنان في كتابة) تأريخ أخبار القرامطة) أن عدد القتلى في أحدى القوافل بلغ عشرين ألفا)وعندما ولى أمر القرامطة بالبحرين أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي، الذي بدأ بالتعرض للحجاج سنة أحدى عشرة وثلاثمائة (311)، فنهب قوافل الحجاج من أهل بغداد والمشرق وأخذ جمالهن، وما أردا من أمتعتهم وأموالهم، ونسائهم وصبيانهم وعاد إلى هجر وترك الحجاج في مواضعهم، فمات أكثرهم جوعاً وعطشا ومن حر الشمس


 

رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ واثقة الخطى على المشاركة المفيدة:
 (09-02-2014)