سفر
مثل الريح وسريعا أغادر
لولا يدك
غريب في أرض ليس فيها
سوى غربة عينيك
فكم مرة أزف إليهما
وكم أختلس النار
وأرجع بخفين من فراغ
الشعر ليس مهنة قلبي الخائبة
ولا البساطة ادّعاء روحي
فبمن تمسكين ؟
وإلى متى تنفضين الغبار
عن حالم لاينام
لي من الحنين أوّل المطر
ومن الحب
ذهابي اليك
غريب ولي صخرة سيزيف
ولي غرباء يدعونني إلى كأس
ويضحكون
فأدرك أن الحزن ليس حكرا
على أحد
وأدرك أن يدك
تشدني إلى الأرض
كأنني الريح تسكن
في أغصان سجرة
لقد قطعت دروبا طويلة
وقابلت الكثر من المتسكعين
وحتى طيّبي القلب
ولأن الحياة بعيدة عن التواضع
فقد وجدت اللذة
في مخالطة كل ماهو تافه وحقير
لكني مع هذا
لم أنغمس في شيء
حتى نهايته
ومازلت إلى الآن
أخشى النهايات
- السعيدة منها والتعيسة -
وربما لهذا لم أعثرفي تجوالي
على أية حكمة
ولكن بماأنني أحببت
فأنا من يسأل
عن طعم الهجران
|