قدْ سِرتُ في طريقِ نِسيانكِ أيتها المرْأة
وشرعتُ أمْحو آثارَ عِشقكِ مِن فؤادي
وها قد اعتادتْ خٌُطاي عَلى سَماءٍ بلا شمْسِ
ما أدري لِما مرَّ طيفكِ مِنْ أمامي بَعد أيَّامٍ وأيَّامٍ
وما ذنبي أنْ أتألَّم مِراراً وتكراراً
أتجرَّعُ نفسَ الكأسِ ثانيةً
وأسطرُ في عِشقنا ثانية
وأتذكرُ أمرَ النِهَاية ثانية
أنكِ قدْ رَحَلتِ وعنْ دنياي قدْ ابتعدتِ
لنْ أسالكِ لِما الرحيل ؟!
ولنْ أسْالَ فؤادي لِما تعشقُ أنثى تحيدُ بوجهِهِا عنكَ
تلك تساؤلاتٌ مِن فوقِها تساؤلاتٌ
حيرةٌ وألمٌ وجِراحٌ وذِكريات
الآن تتكررُ بأنينٍ وآهاتٍ
لنْ يسمعَها الآخرونَ بلْ سيعودُ صَدَاها إليكِ
ليخبركِ بأني تائهٌ ضائعٌ شريدٌ بلا أهلٍ ولا وطنٍ
زهدتُ عنْ الدنيا وعنْ مَتاعِها
طاقت نفسي إلى الضِياء وقدْ رحلتْ الشمسُ
طاق فؤادي إلى العشق وقد ذهب العشقُ بلا رجعة
لم يتبقْ لي إلاَّ بَقايا نفسٍ وأشلاء قلبٍ
تمزقتْ شرايينه بعدَ فراقكِ
فصارتْ جوارحُه لا تعرفُ الحَياة
بل تنتظرُ الرحيلَ وأيُّ رحيلٍ سَيُجدي ؟!
ما أدري ماذاَ أسطرُ وأيُّ كلماتٍ ستصفُ حَالي
مُجرد إنسان يَرى في عَينيكِ دُنياه وماضيه ومُسْتقبله
ها قد رأى عينيكِ وهي تحيدُ عَنه وتعودُ في خِلسة
لتتهرَّب مِنه ولسْتُ أعلمُ لِماذا ؟
ربَّما تعْشقين غيري !
ربَّما لا تعْلمين كم أحبكِ !
ربَّما أنا سَاذج كي أعشقَ امرأةً لا تُحِبُني !
ولربَّما أحْيا على أطلالِ عشقكِ
خشية أنْ أترُكَه فتترُكني الحَيَاةُ