قلت لها شاعر
قلتُ لها شاعِرٌ
فقَالت بِلا قلبٍ بِلا إحسَاس
قلتُ لها كيفَ ؟
وهوَاكى يَجرى فى دمِّى وأنفَاسى
ِ
وتاجُ الحُبِّ أرفَعُهُ فخراً على الراس ِ
أنا مَنْ قُلتُ أهواكى وأهواكى
بِكلِّ لَونٍ وشكلٍ وأجنَاس ِ
فقُلتى دَعكَ مِنْ الحُبِّ
فإنَّهُ ضَعفٌ بِالجِنِّ والنَّاس ِ
ومَا أظُنُّ الحُبَّ إلا ضَربَاً مِنْ الوسواس ِ
فادعُ اللهَ يَشفيكَ مِنْ البَاس ِ
وابتَغى مَحبُوبةً غيرى تَرضَى بِمَرَارةِ الكاس ِ
فأنا أنثى بِلا قَلبٍ بِلا عِشقٍ وبى خَوفٌ مِنْ النَّاس ِ
فهُمْ كالأُسْدِ فى الغَابِ بأنيَابٍ وأضْرَاس ِ
وبِغدرِهِمْ قَتَلُوا قَلبى وإحسَاسِى
فأهلُ العِشق ِأكرَهُهُمْ وإنْ كانُوا مِنْ المَاس ِ
فلا تَرتَجِى حُبِّى فَقلبى ياعَاشِقى قَاسى
فمَا لانَ لِعُشَّاقٍ تَغنَّوا بِعبيرِ أنفَاسى
ولَنْ يَلينَ لِشاعِرٍ بِلا قلْبٍ بِلا إحسَاس ِ
فقُلتُ أهلَ الغرامِ أرضَاهُمُ حُكَّامَاً ِمنْ النَّاس ِ
فيا أهلَ الغرَامِ أجيبوا
ءأنا شَاعِرٌ بِلا قَلبٍ بِلا إحسَاس ِ؟
أمْ أنَّ مَنْ أهواهَا قَلْبُهَا قَاسى ؟
بقلمى
عسيرى الجرجاوى