عرض مشاركة واحدة
قديم 07-04-2010, 10:12 AM   #2


الصورة الرمزية واثقة الخطى
واثقة الخطى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 372
 تاريخ التسجيل :  May 2010
 أخر زيارة : 07-24-2018 (03:50 AM)
 المشاركات : 4,953 [ + ]
 التقييم :  4602
 معدل التقييم : واثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond reputeواثقة الخطى has a reputation beyond repute
لوني المفضل : Cadetblue
عدد الترشيحات : 2
عدد المواضيع المرشحة : 2
رشح عدد مرات الفوز : 1
شكراً: 1,509
تم شكره 856 مرة في 589 مشاركة
افتراضي



خامساً :قد ذكرالعلماء أوجهاً لبيان السنة للقرآن ، ومنها : أنها تأتي موافقة لما في القرآن ،وتأتي مقيدة لمطلقه ، ومخصصة لعمومه ، ومفسرة لمجمله ، وناسخة لحكمه ، ومنشئة لحكمجديد ، وبعض العلماء يجمع ذلك في ثلاث منازل .قال ابن القيم - رحمه الله - :والذي يجب علىكل مسلم اعتقاده : أنه ليس في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة سنَّةواحدة تخالف كتاب الله ، بل السنن مع كتاب الله على ثلاث منازل :المنزلةالأولى :
سنَّة موافقة شاهدة بنفس ما شهد به الكتابالمنزل
.
المنزلة الثانية
:
سنَّةتفسر الكتاب ، وتبين مراد الله منه ، وتقيد مطلقه
.
المنزلةالثالثة
:
سنَّة متضمنة لحكم سكت عنه الكتاب ، فتبيِّنهبياناً مبتدأً .
ولا يجوز رد واحدة من هذه الأقسام الثلاثة ، وليس للسنة مع كتابالله منزلة رابعة .وقد أنكر الإمام أحمد على من قال " السنة تقضي علىالكتاب " فقال : بل السنَّة تفسر الكتاب وتبينه .والذي يشهدالله ورسوله به أنه لم تأت سنَّة صحيحة واحدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمتناقض كتاب الله وتخالفه ألبتة ، كيف ورسول الله صلى الله عليهوسلم هو المبينلكتاب الله ، وعليه أنزل ، وبه هداه الله ، وهو مأمور باتباعه ، وهو أعلم الخلقبتأويله ومراده ؟! .ولو ساغ رد سنن رسول الله صلى الله عليه وسلملما فهمه الرجل من ظاهر الكتاب لردت بذلك أكثر السنن ، وبطلت بالكلية .وما من أحد يُحتج عليه بسنَّة صحيحة تخالف مذهبه ونحلته إلاويمكنه أن يتشبث بعموم آية ، أو إطلاقها ، ويقول : هذه السنة مخالفة لهذا العموموالإطلاق فلا تقبل .حتى إن الرافضة قبحهم الله سلكوا هذا المسلكبعينه في رد السنن الثابتة المتواترة ،فردوا قوله صلىالله عليه وسلم(لا نُورثما تركنا صدقة )
وقالوا : هذا حديث يخالف كتاب الله ،
قال تعالى
(
يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظالأنثيين ) .
وردتالجهميةما شاء الله من الأحاديثالصحيحةفي إثبات الصفات بظاهر قوله(ليس كمثله شيء ) .
وردتالخوارجمن الأحاديث الدالة على الشفاعة ،وخروج أهلالكبائر من الموحدين من النار بما فهموه من ظاهر القرآن .وردتالجهميةأحاديث الرؤيةمع كثرتها وصحتها بما فهموه من ظاهر القرآن فيقوله تعالى( لا تدركهالأبصار ) .
وردت القدرية أحاديث القدر الثابتة بما فهموه من ظاهر القرآن .وردت كل طائفة ما ردته من السنة بما فهموه من ظاهر القرآن .فإما أن يطرد الباب في رد هذه السنن كلها ، وإما أن يطرد البابفي قبولها ،ولا يرد شيء منها لما يفهم من ظاهر القرآن ، أماأن يرد بعضها ويقبل بعضها - ونسبة المقبول إلى ظاهر القرآن كنسبة المردود - : فتناقض ظاهر .وما مِن أحد ردسنَّة بما فهمه من ظاهر القرآن إلا وقد قبل أضعافها مع كونهاكذلك .وقد أنكر الإمامأحمد والشافعي وغيرهما على من ردَّ أحاديث تحريم كل ذي ناب من السباع بظاهر قولهتعالى(قل لا أجد في ماأوحى إليَّ محرماً ) الآية .وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من رد سنَّته التيلم تذكر في القرآن ،ولم يدَّعِ معارضة القرآن لها : فكيف يكونإنكاره على من ادعى أن سنَّته تخالف القرآن وتعارضه ؟ ." الطرق الحكمية " ( 65 – 67 ) .وللشيخ الألباني – رحمه الله - رسالة بعنوان " منزلة السنة فيالإسلام ، وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن " ، وفيها :تعلمونجميعاً أن الله تبارك وتعالى اصطفى محمداً صلى الله عليه وسلم بنبوته ، واختصهبرسالته ، فأنزل عليه كتابه القرآن الكريم ، وأمره فيه - في جملة ما أمره به - أنيبينه للناس ، فقال تعالى : (وأنزلنا إليك الذكرلتبين للناس ما نُزِّل إليهم ) النحل/44 ، والذي أراه أنهذا البيان المذكور في هذه الآية الكريمة يشتمل على نوعين من البيان :الأول :بيان اللفظ ونظمه ، وهو تبليغ القرآن ، وعدم كتمانه ، وأداؤه إلىالأمة ، كما أنزله الله تبارك وتعالى على قلبه صلى الله عليه وسلم ، وهو المرادبقوله تعالى : (يا أيها الرسول بلِّغ ماأنزل إليك من ربك ) المائدة/67 ، وقد قالت السيدة عائشة - رضي الله عنها - في حديث لها "ومن حدثك أن محمداً كتم شيئاً أُمر بتبليغه : فقد أعظم على اللهالفرية "، ثم تلت الآية المذكورة " - أخرجه الشيخان - ،وفي رواية لمسلم : " لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماًشيئاً أُمر بتبليغه لكتم قوله تعالى : (وإذتقول للذي أنعم الله عليه وأنعمتَ عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ماالله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه )الأحزاب/37 .والآخر :بيان معنى اللفظ ، أو الجملة ، أو الآية الذيتحتاج الأمة إلى بيانه ، وأكثر ما يكون ذلك في الآيات المجملة ، أو العامة ، أوالمطلقة ، فتأتي السنَّة ، فتوضح المجمل ، وتُخصِّص العام ، وتقيِّد المطلق ، وذلكيكون بقوله صلى الله عليه وسلم ، كما يكون بفعله وإقراره .وقولهتعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) المائدة/38 ، مثال صالح لذلك ،فإن السارق فيهمطلقٌ كاليد ، فبينتِ السنَّة القوليَّة الأول منهما ،وقيدته بالسارقالذي يسرق ربع دينارٍ بقوله صلى الله عليه وسلم :
(
لا قطع إلافي ربع دينار فصاعداً ) - أخرجه الشيخان -كما بينتِ الآخَرَ بفعله صلى الله عليه وسلم أو فعل أصحابهوإقراره ، فإنهم كانوا يقطعون يد السارق من عندالمفصل ، كما هو معروف في كتبالحديث ، وبينت السنة القوليَّة اليد المذكورة في آية التيمم : (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) النساء/43 و المائدة /6 بأنها الكف أيضاً بقوله صلى الله عليهوسلم : ( التيمم ضربة للوجهوالكفين )أخرجه أحمد والشيخان وغيرهم من حديث عمار بنياسر رضي الله عنهما .وإليكم بعض الآيات الأخرى التي لم يمكن فهمهافهماً صحيحاً على مراد الله تعالى إلا من طريق السنة :قولهتعالى:
(
الذين آمنواولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)
الأنعام /82 ،
فقد فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قوله( بظلم ) على عمومهالذي يشمل كل ظلم ولو كان صغيراً ، ولذلك استشكلوا الآية فقالوا : يا رسول اللهأيُّنا لم يلبس أيمانه بظلم ؟فقال صلى الله عليه وسلم : (ليس بذلك ، إنما هو الشرك ؛ ألا تسمعوا إلى قول لقمان : ( إن الشركلظلم عظيم ) لقمان/13 ؟ ) أخرجه الشيخانوغيرهما .قولهتعالى :
(
وإذا ضربتمفي الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذينكفروا ) النساء/101 ، فظاهر هذه الآية يقتضي أن قصرالصلاة في السفر مشروط له الخوف ،ولذلك سأل بعضالصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ما بالنا نقصر وقد أَمِنَّا ؟قال : (صدقة تصدَّق الله بهاعليكم فاقبلوا صدقته ) - رواه مسلم - .قوله تعالى :
(
حرمت عليكم الميتة والدم )
المائدة/3 ،
فبينت السنة القولية أن ميتة الجراد والسمك ، والكبد والطحال ، منالدم حلال ،فقال صلى الله عليه وسلم : ( أحلت لنا ميتتان ودمان : الجراد والحوت - أي : السمك بجميع أنواعه - ، والكبد والطحال ) - أخرجه البيهقي وغيره مرفوعاًوموقوفاً ، وإسناد الموقوف صحيح ، وهو في حكم المرفوع ؛ لأنه لا يقال من قِبَلِالرأي - . قوله تعالى :
(
قل لا أجد في ما أوحي إلي مُحرَّماً على طاعميطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً، أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغيرالله به )
الأنعام/145 ،
ثم جاءت السنَّة فحرمت أشياء لم تُذكر في هذهالآية ،كقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل ذيناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير حرام ) ، وفي البابأحاديث أخرى في النهي عن ذلك ، كقوله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر :
(
إن الله ورسوله ينهيانكم عن الحمر الإنسية ؛فإنها رجس) - أخرجه الشيخان - .قولهتعالى :
(
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات منالرزق )
الأعراف/32 ،
فبينت السنة أيضاً أن من الزينة ما هو محرم،فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوماً على أصحابه وفيإحدى يديه حرير ، وفي الأخرى ذهب ، فقال : ( هذان حرام على ذكور أمتي ، حلٌّ لإناثهم ) - أخرجه الحاكم وصححه - .والأحاديثفي معناه كثيرة معروفة في " الصحيحين " وغيرهما ، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرةالمعروفة لدى أهل العلم بالحديث والفقه .ومما تقدم يتبين لنا - أيها الإخوة - أهميةالسنَّة في التشريع الإسلامي ، فإننا إذا أعدنا النظر في الأمثلة المذكورة - فضلاعن غيرها مما لم نذكر - نتيقن أنه لا سبيل إلى فهم القرآن الكريم فهماً إلا مقروناً بالسنَّة ." منزلة السنة في الإسلام " ( ص 4 – 12 ) .وننصح بالرجوعإلى رسالة الشيخ الألباني – رحمه الله – فهي في صلب موضوعالسؤال .وبه يتبين :أنه لا يحل لأحدٍ أن يفصل القرآن عن السنَّة فيإثبات الأحكام ولزومها للمكلَّف ،وأن من فعلذلك فهو من أعظم المخالفين لما في القرآنمن أوامربطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والأخذ بسنَّته والانتهاء عن نهيه ،وأن السنَّة النبوية جاءت مؤيدة لما في القرآن وموضحة له ومقيدةلمطلقه ومخصصة لعمومه ،وجاءت كذلكمستقلة في إنشاء الأحكام ، وكل ذلك لازم للمسلم الأخذ به .وأمر أخير :هب أننا نعدُّ هذا تنازعاً بيننا وبين خصومناالذين يرون الاكتفاء بالقرآن : فإننا نقول : إننا أُمرنافي القرآن الكريم عند التنازع أن نرجع إلى القرآنوالسنَّة ! فقال تعالى :
(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوااللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْفِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَبِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )
النساء/59 ،
فماذا هوصانعٌ خصمنا بهذه الحجة القرآنية ؟إنقبلها : رجع إلى السنَّة فبطل قولهوإن لميرجع : فقد خالف القرآن الذي يزعم أنه كافٍ عنالسنَّة .والحمد لله ربالعالمينالإسلام سؤال وجواب


 

رد مع اقتباس