عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ, قَالَ: "أَجَعَلْتَنِي مَعَ اللهِ نِدًّا؟ لَا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ
وَحْدَهُ". أخرجه الطبراني (12/244 ، رقم 13005) ،
وأخرجه أيضًا : البخاري فى الأدب المفرد (1/274 ، رقم 783)
، وأبو نعيم (4/99) ، وصححه الألباني في "السلسلة
الصحيحة" ( 1 / 216 ). نِدا: أي شريكا. قال العلامة محمد
ناصر الدين الألباني: وفي هذه الأحاديث أن قول الرجل لغيره: "ما شاء
الله وشئت" يعتبر شِرْكًا في نظر الشَّارع (أي الْمُشَرَّع وهو الله سبحانه
وتعالى)، و هو من شرك الألفاظ, لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة
مشيئة الرب سبحانه وتعالى, ومثل ذلك قول بعض العامة ما لي غير الله و
أنت. وتوكلنا على الله و عليك. و مثله قول بعض المحاضرين: "باسم الله
والوطن". أو "باسم الله والشعب" ونحو ذلك من الألفاظ الشركية, التي
يجب الانتهاء عنها والتوبة منها. أدبا مع الله تبارك و تعالى. انتهى كلامه
رحمه الله، ومن تلك الألفاظ المنتشرة جدا هذه الأيام للأسف قول بعضهم:
لولا الله وفلان، و: "داخل على الله وعليك" و "الله لي في السماء
وأنت لي في الأرض".