عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 05-09-2010, 01:51 AM
ملوكة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 346
 تاريخ التسجيل : May 2010
 فترة الأقامة : 5834 يوم
 أخر زيارة : 10-27-2011 (06:13 AM)
 المشاركات : 325 [ + ]
 التقييم : 11
 معدل التقييم : ملوكة is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
B12 ســــــكرات الموت



بسـم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الاعزاء
نظرا لأهمية لحظة الموت في المراحل الانتقالية للإنسان من حال إلى حال ؛
فقد أولاها القرآن عناية
ملموسة في كثير من آياته . وقد جاءت أربع آيات بينات تصف لحظة الموت ؛
حيث قال تعالى : ﴿ فلولا إذا بلغت الحلقوم ﴾
( الواقعة : 83)
وقال :﴿ كلا إذا بلغت التراقي ﴾
( القيامة : 26 )
وقال : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ﴾
( الأنعام :93 )
وقال سبحانه : ﴿ وجاءت سكرة الموت بالحق ﴾
(ق :19 )
وقد جاءت الأحاديث النبوية كذلك موضحة للحظة الموت وسكراته
ومدى شدته ؛ حيث قال النبي صلى الله عليه و سلم
معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة
بالسيف وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة
( رواه أبو نعيم عن عطاء بن يسار ، في الحلية مجلد 8 ص 201 )
وقالت عائشة أيضا :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل
يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول : لا إله إلا الله إن للموت سكرات
ثم نصب يده فجعل يقول : في الرفيق الأعلى
حتى قبض ومالت يده
( رواه البخاري أيضا في صحيحه في كتاب الرقاق باب سكرات الموت 42 )
فانظر كيف كانت سكرات الموت شديدة
على الحبيب المصطفى وهو النبي المرسل
فكيف بالإنسان العادي ؟
وما جرى على النبي محمد صلى الله عليه و سلم من شدائد الموت وسكراته ،
وأيضا على غيره من الأنبياء والمرسلين ، فيه فائدة عظيمة ،
هي أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت ، وأنه باطن ،
وقد يطلع البعض على المحتضر فلا يرى عليه حركة ،ولا قلقا ،
ويرى سهولة خروج روحه ، فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت ،
ولا يعرف حقيقة الموقف الذي فيه الميت . فلما ذكر الأنبياء الصادقون
في خبرهم : شدة ألمه _ مع كرامتهم على الله وتهوينه على بعضهم ،
قطع الخلق بشدة الموت الذي يعانيه ويقاسيه الميت مطلقا لإخبار الصادقين عنه ،
عدا الشهيد قتيل الكفار .
وقد نتساءل: كيف أن الأنبياء والرسل وهم أحباب الله ،
يقاسون هذه الشدائد والسكرات ، مع أن الله قادر على أن يخفف عنهم ؟
والجواب :
إن أشد الناس بلاء في الدنيا الأنبياء ، ثم الأمثل ، فالأمثل
_ كما جاء في الحديث الصحيح :
(( فأراد الله أن يبتليهم تكميلا لفضائلهم لديه ، ورفعة لدرجاتهم عنده ،
وليس ذلك في حقهم نقصا ولا عذابا.
بل هو كمال ورفعة ،مع رضاهم بجميل ما يجرى الله عليهم
فأراد الله سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدائد ،
مع إمكان التخفيف والتهوين عليهم ، ليرفع منازلهم ، ويعظم أجورهم قبل موتهم
كل ذلك لرفعة في أحوالهم، وكمال في درجاتهم ،
ولا يفهم من هذا أن الله شدد عليهم أكثر مما شدد على العصاة المخالفين
فإن ذلك عقوبة لهم، ومؤاخذة على إجرامهم ؛ فلا وجه للشبه بين هذا وذاك .
وكل المخلوقات يحدث لها عند الموت هذه السكرات ،
لا فرق بين علوي وأرضى، ولا جسماني ولا روحاني ..
فالجميع يشرب من ذلك الكأس جرعته ،
ويغتص منه غصته، قال سبحانه :
﴿ كل نفس ذائقة الموت ﴾
(آل عمران :185 )
اللهم ارحمنا وهون علينا من سكرات الموت
دمتم بكل الخير
والله المستعان




رد مع اقتباس