الي كتائب الشهيد (عز الدين القسام)
أَرَى الأقصى يُجيرُ وَلا يُجار * وفوقَ جِراحِه سُدِلَ السِّتارُ
وحولَ جباله الشماء جندٌ * إذا نادى مؤذِّنهُمْ أغاروا
فتلكَ كتائبُ القسَّامِ صفَّتْ * لحربٍ إنْ دعا ياسين ساروا
وشدّوا مِن مناطِقِهم وفيها * يكونُ الموتُ والنَّقعُ المُثارُ
ألم ترَ أنَّ عزَّالدِّينِ لما * دعاهُ الموتُ واتخذ القرارُ
أجابَ ندائَهُ ومضى حثيثاً * ونادى ويْلكُمْ أينَ الفرارُ
وشدَّ فتيله ومضى شهيداً * فدوَّى الرَّعدُ وارتفعَ الغبارُ
وطارتْ حولَه الأَشلاءُ لمَّا * تهاوى السَّقفُ وانفجرَ الجدارُ
فأمسوا جاثمينَ كقومِ عادٍ * عليهمْ ذلة وَبهمْ صَغارُ
تكادُ قلوبهمْ تهوى إذا ما * تفجَّرَ في مساكنهِمْ إطارُ
جزى اللهُ الكتائبَ كلَّ خيرٍ * فأيُّ فوارس ٍصنعَ الدَّمارُ
تراهمْ إنْ دعا الموتُ استجابوا * بأحزمةٍ لها عصفٌ ونارُ
وخيرُ الموتِ تحتَ دوىِّ لغمٍ * وإنْ قالوا بجهلهم انتحارُ
فتلك مشاعل لاتطفؤها بجهل * منكمو والجهل عارُ
أيا مفتي الدِّيار كفاكَ جُبنْاً * وحرِّضْ أمَّتي أَوَلا تَغارُ ؟!
ألايكفيك أنَّ رؤوسَ قومي * بلا ذنبٍ تُصافحها الشفارُ ؟
وأنَّ حرائرَ الإسلامِ تُسبى * فلمْ يبقَ لنا شرفٌ ودا رُ
وقدْ جارَ الزَّمانُ بِكُمْ علينا * فليسَ لنا بِفتْواكُمْ جِوارُ
وجاوركُمْ بمكةَ كلُّ عِلْجٍ * وجاورنا اليهودُ فلا قرارُ
ألم يوصى النبيُّ بِذي جوارٍ * فما للقومِ قدْ جبنوا وجاروا ؟
ألْم يكفِ العروبة أنْ ترانا * وقدْ هُدَّتْ على قومي الدِّيارُ ؟!
فإنْ قيلَ السلامُ أقول كلاّ * وربّ البيتِ ما صدقَ الشعارُ
شِعاري مُصْحفي وحديدُ سيفي * وأحزمتي وما حملَ العيارُ
فإنَّ الموتَ في الأقصى حياةٌ * وحب العيشِ ذلٌّ وانكسارُ
أقولُ لمنْ أرادَ العزَّ أَقْبِلْ * ولا تُدْبِرْ فإنَّ الجبنَ عارُ
فلا يَرضى الحياةَ بِغيرِ عِزٍّ * ويحيا صاغراً إلا الحمار ُ
لكم أبقيت ما تهب الملوك * وما تهوى من الدنيا الصغارُ
وأبقيتُ النَّمارقَ والحشايا * لِمَنْ بالشَّيْبِ جللَّهُ الوَقارُ
ولي قترُ المعاركِ فوقَ رأسي * وزمجرة ُالمدافع والدَّمارُ
سأحملُ مدفعي وأظلُّ عُمري * وفي قلبي منَ الحقدِ استعارُ
إلى أنْ يختفي أثرُ اليهود * فلا تَبْقى لهمْ في الكونِ دار ُ
فَفِي حَجَري وقُنبلتي حياتي * ومِنْ كَفِّي سينبثقُ النَّهارُ
بحبكــ ...يا فلسطين..
يا بلد البطوله والفداء
احبكم جميعا؛؛؛
|