عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 05-02-2010, 09:57 PM
ملاك فلسطين غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 227
 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 فترة الأقامة : 5922 يوم
 أخر زيارة : 04-08-2011 (04:24 PM)
 المشاركات : 1,255 [ + ]
 التقييم : 66
 معدل التقييم : ملاك فلسطين will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
شكراً: 0
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
Berigh10 عربي وامريكي بمغارة




عربي وأمريكي كانا يتحدثان عن العادات والتقاليد والدين

على سفح جبل , واحتد النقاش فحمل احدهما العصا للآخر

فهرب الاخر ودخل مغارة , فلحقه صاحب العصا مزمجراً

وفي هذه اللحظة حدث شىء لم يكن بالحسبان .


ارتجت الأرض وصار زلزالا , وانهارت الصخور على باب

المغارة فسدته سداً , وكان صوت الزلزلة داخل المغارة

مرعباً يخلع القلب . وبعد دقيقة هدأ كل شيء وصارت

المغارة سوداء , ارتفع صوت العربي : هااااااا .. رد

عليه الأمريكي : هاااااا .. اطمأن كل منهما بعض الشيء

لأنه وجد أخا له من جنس البشر معه .


اوعك تكون حامل العصا ...

احنا في ايش ولا في ايش ...

واقترب كل منهما على الصوت , ذلك ان الظلمة كانت كاملة

وتماسكا بالأيدي بقليل من اللطف . ثم جاء على بالهما النكد


بس لما نخرج من هون بس , والله لأفرجيك .

طب نخرج بس , وفرجيني على كيفك .

ورجع الله لهما عقلهما , واتفقا على خطة للخلاص .

أولاً يجب تحديد مكان باب المغارة , وثانياً التحسيس

والتعرف على المكان لتدبير الحال ومحاولة فتح ثغرة .


وبدأ العمل .

لكنهما عادا الى النكد .

قال الأمريكي : احنا ديننا أحسن .

قال العربي : لأ يا حبيبي احنا اللي ديننا أحسن .

وقال كلاهما بصوت واحد : الله هو الذي .....

ثم سكتا معا , ربما لأنهما نسيا بأن الله واحد مهما

اختلفت الأديان , وان الله هو خالق كل شيء على هذه

البسيطة , بما في ذلك هما الاثنين , والدين العربي والدين الأمريكي .


وفي هذه اللحظة العجيبة نشب الخلاف بينهما أكثر وأكثر .

فقال العربي : انتم تغنون بالديموقراطية , وتحسبون

انفسكم ديموقراطيين , وفي نفس الوقت تأمرون كل

من هو ليس أمريكيا ان يفعل ما تشاءون , واذا رفض

وقال لا , تعاقبونه , وتمنعون عنه المصروف , وتحتلونه

انتم تريدون ان تكونوا ديموقراطيين متى شئتم , وديكتاتوريين

متى شئتم , وتريدون وتريدون من الاخرين ان يدفعوا ثمن

ديموقراطيتكم , ولا يهمكم اذا مات الف او عشرة آلاف .


قال الأمريكي : انتم تحسبون انفسكم أحسن البشر

وتعتقدون ان اي شيء مختلف عنكم فهو خطأ , ولا تحترمون

الآخر , بل لا تحاولون الاقتناع بوجود الآخر , تتغنون

بتاريخكم وبالماضي , لا تعيشون الحاضر , ولا تنظرون

الى المستقبل , تعيشون في العهد القديم , وكأن الزمن

توقف عند ابن خلدون و عباس بن فرناس .


قال العربي : الحق عليكم , انتم الذين لا تريدون ان

تفهموا ان هناك اناس غير الأمريكيين على الأرض

أناس مثلكم من دم ولحم , لهم احلام مثلكم تماماً , لهم

أمهات وآباء مثلكم تماما , لهم حياة مثلكم تماما , انتم

الذين تعطون انفسكم الحق بتصنيف خلق الله , مرة محور

الشر , ومرة شرق أوسط جديد , ومرة عراق ديمقراطية

ومرة كوبا خالية من الديكتاتورية , حتى جعلتم العالم يكرهكم

ويهددكم ويتمنى سقوطكم في الهاوية , أيحلو لك وضعكم هكذا ؟


قال الأمريكي : الحق عليكم أنتم , أنتم الذين لا تريدون

ان تفتحوا عينكم , لا تريدون ان تستعملون عقولكم

وتنظرون ابع من انوفكم , لا تريدون ان تعرفوا ان هناك

عرب , يهود , ومسيحيين , آخريين , وان كل واحد يعيش

كما يحلو له , انتم الذين تعطون الحق لانفسكم بان تقولوا

عن الغير عربي والغير مسلم بأنه كافر , انا اعرف ان

الاسلام دين محبة وتسامح , لمدذا تستعملون الدين

كستار لاعمالكم وعقليتكم المتحجرة حتى جعلتم العالم

يعتقد ان الاسلام هو الارهاب , أيحلو لك الوضع هكذا ؟


وهنا بدأ الصراخ , وتحركت العصا , لكن الرجلين شعرا

بتعب مفاجيء , وتذكرا انهما محبوسان في مغارة , ولعل

السبب الحقيقي للتعب كان أن الأكسجين بدأ ينفذ , بدءا

يحسان بارتخاء المفاصل .


هل تتساءل أين تكملة القصة ؟ طبعا القصة لم تكتمل بعد

لا بنهاية سعيدة ولا بنهاية حزينة .


القصة مستمرة .. والأكسجين ينفذ .........



هذا ما نعانيه في غربتنا وفي حوارنا مع الأمريكيين




 توقيع : ملاك فلسطين


رد مع اقتباس