الموضوع: أزمة رجوله...!
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 11-28-2011, 11:08 PM
sheren غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2126
 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 فترة الأقامة : 5310 يوم
 أخر زيارة : 05-02-2012 (09:17 PM)
 المشاركات : 88 [ + ]
 التقييم : 53
 معدل التقييم : sheren will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي أزمة رجوله...!



أزمة رجولة !


في زمننا هذا حيث طغيان المدنية المعاصرة والحضارة المادية , تتقدم قيم وتتراجع أخرى ! تستقيم أو تبرز مبادئ , وتفسد أو تضّمحل أخرى !

وإن كان لكل زمن رجاله , فأيضا له متغيراته وأزماته ! ونحن نعاني اليوم بحق أزمة رجولة !

لا تعجبوا ! فأنا أتحدث عن الرجولة الحقيقية , بركائزها ومقوماتها الغائبة المندثرة "أو تكاد" .

ليس كل الذكور رجالا وليس كل من بسط الله له في الجسم , أو فاخر بـ "شواربه" أو عضلاته أو صوته الأجشّ رجلا !!

فبينما تتبعثر ملامح الرجولة عند من غرق في مظاهر البذخ والترف والميوعة ونشأة الدلال والتراخي , وبين من اختلطت لديه المفاهيم فاعتقد أن الرجولة تعني الشدة والقسوة والفظاظة أو فرض الرأي والتسلط على الآخرين , نحاول أن نتلمس المعاني العميقة لهذه الصفة الجميلة والتي جاء ذكرها في كتاب الله في مقام بيان النوع أحيانا , ووردت كصفة خص بها الخالق سبحانه جماعةً من المؤمنين في مواضع كثيرة أخرى .

ففي كتاب الله العزيز اُطلقت الرجولة كسمة لمن صدق العهد مع الله، فلم يضعف ولم ينافق أو ينهزم , ولم يتنازل عن دينه ومبادئه ـ الأحزاب:23

ولمن وقف في وجه الباطل والظلم وصدع بالحق ـ غافر: 28 . القصص: 20

ولمن سكنت خشية الله قلبه فاستقام وثبت على شرع الله ، وانصاع لأوامر مولاه ووقف عند حدوده منصرفا عن الملهيات والشهوات .النور:37 .

ولمن حث على الجهاد , وحضّ على دحر الباطل بالشجاعة والتوكل على الله, ونصر الدين وأهله. المائدة: 23

هكذا كانت الرجولة الحقّة في الإسلام : إيمانٌ و عزّةٌ وإقبالٌ على الرب سبحانه ودفاعٌ عن كرامة المؤمنين .

إن الرجولة قيمةٌ جامعة لمحاسن الفضائل والأخلاق , فهي الشهامة والمروءة والسخاء والترفع عن الأحقاد والضغائن وسفاسف الأمور .. هي تقدير الآخرين والتعامل الكريم النبيل معهم . هي القوة والشجاعة دون تهور أو اعتداء . هي العفو والإنصاف ومحاربة الظلم والذل والهوان .

الرجولة لا تعني بغيا وانتقاما وتفريغا لشحنات الغضب والطيش والهمجية , فهي بالتالي تتعارض مع تلك الممارسات الجائرة الحمقاء التي يرتكبها البعض تحت مسمى القوامة ! وما أدراك ما تلك القوامة التي يفهمها ويطبقها أشباه الرجال !

يقول شيخنا الفاضل سفر الحوالي "إن الرجولة الحقيقية بمعناها العميق العظيم والتي يتصف بها المؤمنون هي إيقاظ القلب ، وتحريك الجوارح ، وابتعاث الهمة لإعلاء دين الله تبارك وتعالى ، هذه هي الرجولة التي يجب أن نتربى عليها ويجب أن نتعلمها " .


وبناءً على ماتعيشه أمتنا الآن نقول : ما أحوجنا لمثل تلك الرجولة , وما أشدّ تعطّشنا لها في اُسرنا ومجتمعاتنا . اللهم أصلح أحوالنا , وهب لنا من أمرنا رشدا .



 توقيع : sheren

لكل انسان متحضر موطنان:
موطنه الأصلي الذي يعيش فيه ,
:innocent[1]: و((ســــوريـــة)):innocent[1]:

رد مع اقتباس