لم يعد لي مكان
لم يعد لى مكان فى دنيا من الاوهام
تحملنى يوما الى السماء وفجأة
فى قاع البحر تدفنى سنوات
مللت الصعود والهبوط
مللت الانتظارمللت الامل الموهوم
لم يعد لى مكان الا فى بئر الحرمان
لماذا يا قدر تصر على قتلى
تبكينى وتفرح من دمعى
تشقينى وتالمنى وتسخر من حزنى
اوجاعى بلغت عنان السماء
وضاق بها الصدر وبلغ منتهاه
لماذا تعطينى كؤيس من امل
ثم بسوط القهر تعدمنى
ترفعنى فوق ققم الجبال
ومن اعاليها تقذفنى
تهشمنى تمزقنى و بقسوة تسحقنى
ماذا جنيت فى عمرى
كى يتقرح الجرح فى قلبى
كى ابكى دما من امواج ومن فيض
تعب القلب الصغير وانتحب
وما من شىء يرفع عنه السقم
الالام لم اعد اعرف مداها
خناجر من حديد لا اعرف حصاها
اغلال من فولاذ تطوقنى
وبحجرة مظلمة ترقدنى
وخوف ثقيل يرعبنى
هل كانت تلك ايامى
ايا جرح فى الفؤاد موطنه
وبكل احزان الارض تملؤنى
لم اعد اجد من كلمى
ما يعبر عن ما بى من وجع
فانا المسجونة فى القفص
وظلال الغدر من حولى تنتشر
وابقى بطوق الياس فى عنقى
يخنقنى وينزع الروح من جسدى
اشكى فلا احد يسمعنى
اصرخ فلا احد ينجدنى
اتوة فى العتمه يوم نصرى
فلا فوز يفرحنى ولا حب يخرجنى
وابقى بين قضبان عذابى
لا اعرف الى اين ملاذى
يقولون فى الدنيا جمال
ولم ارى منها الا الكبد
فصبرا يا عمرى صبرا
فمهما طولت فمصيرك الى عدم
وستنسى ولا يذكر منك
لا يوم ولا سنة
|