عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 09-09-2011, 09:22 AM
همس الحب غير متواجد حالياً
Palestine    
لوني المفضل Pink
 رقم العضوية : 731
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 فترة الأقامة : 5618 يوم
 أخر زيارة : 04-19-2026 (07:14 AM)
 المشاركات : 1,842 [ + ]
 التقييم : 1649
 معدل التقييم : همس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant futureهمس الحب has a brilliant future
بيانات اضافيه [ + ]
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
عدد مرات الفوز : 0
شكراً: 420
تم شكره 754 مرة في 448 مشاركة
2006102523424873 قصة متعة الحياة



قصة ممتعه


تعبت البذرة من البحث عن قطرة ماء، طافت الصحراء تزروها الرياح لأكثر من ألف عام، فتأخذ بها ذات اليمين وذات الشمال، قطعت وهي معلقة بوبر الجمال المدن الكثيرة، شاركت بمعارك الفرسان، وبأفراح العرائس وبالجنازات الملفوفة بالأكفان، سمعتهم يتحدثون عن الحياة ...عن الحب...عن الموت ... عن الأحزان ؟ !




ملت الترحال وهي تلتهم تارة مخلوطة بطعام القطعان....ليتخلصوا منها بعد ذلك مع البراز في أرض جديدة خاوية من كل إنسان... سئمت حياة الترحال ...رغبت بتذوق طعم الأمان... طعم الحياة، فاقتربت ذات صباح من نبتة صبار ترجوها قطرة ماء، هزتها وهي أسيرة أشواكها صائحة:

-أرجوك قطرة ماء؟...من الندى الفائض بين إبرك السمحة علني اعرف الاستقرار !



نظرت ثمرة الصبار مستغربة منها وقالت:


-أتستعجلين على الحياة ؟ ألا تعرفين بأنك ستلتصقين بعدها بالأرض وتفقدين حرية القرار بالترحال عبر البوادي والتجوال بين الأمصار ؟ !



وقبل أن تجيبها بالإيجاب سقطت فوقها قطرة من ندى فانزلقت بها إلى ثغرة بسيطة بين الحصى والرمال وبدأت تشعر ببعض الانتفاخ، فضحكت من منظرها الغريب وقالت:

-أخيرا سأستدل على أصلي ونوعي... أخيرا سأتذوق طعم الحياة !.



نظرت ثمرة الصبار إليها بحزن وقالت:

-إنها بداية النهاية يا عزيزتي فلا تتعجلي !



قاطعتها البذرة وقد أخذت بالانفلاق و تخلصت من غلافها وبدأت تمد بالأرض جذورها بفرح:

-بداية أم نهاية فأنت ولاشك تدركين تلك المتعة الفائقة التي تحل بنا ونحن نمر بتلك المراحل من التحول... مررت بلا شك باللذة التي تحتكرين؟.



أجابتها ثمرة الصبار مستغربة:

-لأجل هذا تستعجلين ؟ إلى الموت بعد أن كنت تحتفظين بالحياة منذ آلاف السنين ؟ !.



أجابتها البذرة وهي تمد سيقانها بافتخار وغرور:

-احتفظ بالحياة ولكن لم أذقها !....لم أذق متعة التربة تحتضني بدفئها... لم أتمتع بقطرات الماء تسري في الخلايا والعروق.... لم أتعرف على أنواع المعادن والفيتامينات ولا ثاني أكسيد الكربون ولا الأكسجين... ولا بدغدغة الفراشات تستثير زهوري البهية ولا بغناء الطيور... ولا حتى بدفء الشمس عند الشروق لتغمرني بالحنان ولا بالنسمات العليلة تهز علي الأغصان... بكل بساطة لم أكن إلا بذرة تافهة ؟.



تفاجأت ثمرة الصبار من حماسها للحياة وقالت:

-ولكن أنت تدركين بأنك بعد كل هذا ستذبلين وتموتين وما الحياة التي تأملين إلا بضع ساعات لا تتجاوز دورة يوم واحدة هل فهمت ؟ ألا زلت بهذه التجربة تتمسكين ؟ !.



ابتسمت البذرة وقد أصبحت نبتة كاملة تحمل بين أغصانها الزهور وبعض من الثمار التي عقدت وقد حوت في بطنها البذور وقالت بغرور:





-أنها الحياة يا عزيزتي... أنها بكل بساطة هي الحياة وبعد أن كنت بذرة بسيطة وحيدة لا نفع منها ها أنا ذا استمتع بها وأطعم وانثر بعد موتي الحياة الجديدة محفوظة ليوم موعود .



ثم تابعت وهي تهتز بفرح وقد شعرت بأوصالها ترتخي وببعض أغصانها الذبول:

-أنا لم أتذوق الحياة بكل عطائها فقط ها أنا اترك بعض مني للأجيال القادمة لأحمل لكل جائع بعض من طعام... ولكل عاشق بعض من الفرح والسرور... أنها الحياة بكل ما فيها أعيشها فلا عتب بعد الذبول ولا ندم مهما ضاع منا في بطون السحالي أو الطيور... ومهما جمع منا في القبور... سيبقى بعض منا -مهما تعاقبت الأيام والسنين- يعيش الحياة ثم يعطها بكل ما تحمله من أمل وشقاء وسعادة وحبور.

وتستمر الحياة



 توقيع : همس الحب

إبَتَسمـي ، فَُـ فُي عٍيّنيڪ لُِمعٍآنِ قٌِبَة آلُِصخـرٍة
إبَتَسمـي ، لُِعٍلُِ آلُِحٍرٍبَ تخـجٍلَُِ ، لُِعٍلُِهـآ
من جٍمآلُِ إبَتسمآتڪِ ترٍحٍلُِ !

أمـ♥̨̥̬̩ي




رد مع اقتباس