![]() |
كنا مستضعفين في الارض...!!!
كنا مستضعفين في الأرض وجّه جهاز" الريموت كنترول" نحو شاشة التلفاز قّلب قنوات التلفاز كعادته وهو مسترخٍ بالكامل على كرسيه الأثير لاحت قناة فضائية أمامه تغص بأنباء إخوته المعذبين من المسلمين ...لا ندري كم مكث عندها وهي تغص بالجراح والأنين تمتم بالحوقلة ..لعن بعض الحكام...أضاف لهم بضعة شعوب..وختمها بالأمريكان ومن والاهم ثم انتقل باحثا عن" فيلم أجنبي" يكمل به فصول سهرته الممتدة بعد ذاك حين وقف للحساب الأخير عرضت أمامه هذه الصورة..شعر بالخزي الشديد وهو يطأطيء رأسه في ذل وخنوع فيما تمتمت شفتاه : " كنا مستضعفين في الأرض"ا ***************************** ارتدت حجابها"على الموضة"ما شاء الله" !! ولم تنس وضع تلك الوردة على جانبه فيما ثبتت يداها بعض الأوشحة التي تطايرت منها لتغدو كفراشة أو عصفور رشة من عطر هنا لمسة تعديل لزينة العيون وانطلقت تتهادى نحو الخارج بنطالها الضيق وقميصها الذي لا يسمن ولا يغني من جوع دخلا معها في سيارة الـ"بابا" وهو يوصلها كعادته نحو الجامعة يسعى دائما لتلبية رغبات بنيه وبناته تكملة للصورة المثالية التي يراها في مخيلته هاقد أدّى الأمانة وربى بناته واولاده خير تربية..فكر مليا وهو يدندن بأصابعه على مقود السيارة متناغما مع أغنية المطربة التي وضعت ابنته شريطها في المسجل أوصلها وانطلق لعمله سعيدا فالحمل الثقيل تفككت أوصاله وقد بات خطوتين أو ادنى من قطف الثمار لم يقدر رأسه على الارتفاع وهو يستعرض هذا المقطع وغيره من فصول تضييع أمانة الرعية التي حملها وهو جاهل بحملها ألم تكن قادرا على إقامة شرع الله في بيتك؟ قال وهو يعلم هزالة حجته: "كنّا مستضعفين في الأرض" ****************************** عدّلت حجابها وسوت أطراف عباءتها وانطلقت مع ابنتها للسوق كانت تخشى من ابنتها , لطالما عيرتها الأخيرة بأمهات صويحباتها وطريقة لبسهن ومستواهن لذا كانت كالخاضعة بين يديها , تـسير معها من محل لآخر وابنتها تتحدث بجرأة مع هذا البائع وذاك ملبس ابنتها كان سببا في أوجاع المعدة التي تصيبها كل مرة لكنها لم تستطع إقناعها بالستر على الأقل حلمت بان تحظى لدى ابنتها بمكانة افضل..فغضت الطرف عن جلِّ مالايعجبها ازدادت الابنة طغيانا وتزايدت هزالة حجة الأم واستمر مسلسل الانحدار الذي أّلفته ومثّلته وأخرجته الذرية المصون حتى جاء يوم العرض والحساب كانت دموع الخزي تحيط بها وهي تتمتم قبل أن تُسأل:"كنا مستضعفين في الأرض" ****************************** ارتفع رأسه عن الأوراق والكتب أزاح أصابعه المتشنجة عن لوحة الطباعة ذهب ليصلي الجماعة إماما كالعادة....ثم لينطلق في سلسلة البرامج المقررة له يومه ذاك انشغاله التام بالدعوة انار درب الكثيرين وفتح قلوبهم لكنه كان يتحاشى الدخول في السياسة حفظا لماء الوجه اولا ..لأنه ذاق مرة معنى السؤال والاستجواب المذل ودفعا للضرر عن بيته وعياله ثانيا كان يقنع في ختام محاضراته ودروسه بل وخطبه بالتعرض للدعاء للمسلمين لكنه حرص كل الحرص ان لا يهيج القلوب ويثير النفوس ؛ منعا للفتنة ..حتى وإن ثارت الأمور فقد كان الموجه الناصح ولن نقول المثبط -لأنا نبرأ بعلمائنا وأئمتنا ان يكونوا من المثبطين- انتقل راضيا مرضيا إلى جوار الله تعالى نعته القلوب قبل الكلمات لكنه وهو يستعد لدخول الجنان فوجئ بسؤال لطالما تمنى في قرارة نفسه أن يعفو عنه فيه"فيم كنتم"؟ قال والرِّجل تثقل وتثقل: "كنا مستضعفين في الأرض" ****************************** رصيده المتذبذب مابين خسارة وربح اودى به في العديد من المرات للمشفى كمُّ الجلطات حزنا على ذهاب ماله انهى الأمر بأطبائه أن يمنعوه من -اللعب بالبورصة- فقضى ما بقي من عمره رجلا صالحا لا يترك فرضا وانشغل بتجارة لا مخاطرة فيها وانتقل إلى رحمة الله بعد ذلك لا له ولا عليه لكنه وهو يحصي رصيد حسناته الجم الوافر فوجئ بسؤال لم يخطر على باله قط: لم لم تغضب لله غضبة واحدة كتلك التي أصابتك حال فقد مالك؟ لم كان غضبك بلا لون ولا طعم ولا رائحة؟ افلتت يده الحاسبة العادّة نظر لكمِّ الحسنات الهائل وهو يتأرجح مع هذه الجزئية التي ما طرأت على باله قطُّ لينخفض رصيده دفعة واحدة قفزت إلى لسانه عبارة لم يكن يتوقع أنه سيستخدمها في هذا الموقف وهو التاجر المحنك المراوغ : " كنا مستضعفين في الأرض" ****************************** كرسيه عرشه سلطته نفوذه كلهم كانوا عرضة للتهديد لم يقتنع يوما بما يملى عليه من مشاكل الأصولية ومحاربة الأحزاب والطوائف لكنه كان..عبد المأمور..كما نقول حاول لدرجة ما أن يحافظ على صورته امام شعبه بهية ناصعة لكن الضغوط توالت عليه من كل الجهات!! شعبه يريد كذا أحزاب المعارضة تريد كذا الجهات الضاغطة والدول المانحة تريد كذا فجأة وجد نفسه في موقع المساءلة بعد أن كان مسؤولا في موقف الضعيف بعد ان كان قويا!! في موقف الخوف بعد أن كان آمنا!! سؤالٌ هزَّ جنبات روحه التي لطالما مناها بالنعيم:ا أين كنت في كذا؟ لم تركت كذا وكذا؟ أين مسؤوليتك في كذا؟؟ لم يجد حوله مستشارا ولم تفده السياسة في موقف الصدق الوحيد!!ا طأطأ ما بقي من هامته مرتفعا حتى التصق بالأرض كلّه.. ولا تزال هي كلمة نحن قائلوها خزيا وذلا وعارا لتجيبنا الملائك بأسئلة هي أجوبة غاية في البساطة والقوة والوضوح :" ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها؟؟" أما كان هناك من سبيل؟؟ أما استطعتم؟ أما قدرتم؟؟ ويبقى السؤال مدويا نصرةً للضعفاء قهرا للباطل وأهله رفعا لراية التوحيد والعدل إحقاقا للحق وكبتا للباطل دعوة لـتولي المهام والمسؤوليات بأمانة "فيم كنتم؟" احبكم جميعا؛؛؛ |
ابن ادم ضعيف
لما يكون حب الله ورسوله لهم الاولويه راح يعيش مرتاح وما راح يكون مستضعف بعد ذلك اشكرك ع الطرح الجميل بس ياليت توضح المغزى منه لانه من اول قرائه كان غامض شوي اشكرك |
لا حول ولا قوه الا بالله
يلعن 0000000000 الظلام يلعن الناس اللي بتناصر الظلام ويلعن امريكا واسرائيل وكل الخونه يالله بنروح ندور على فلم نتفرج عليه بدكم شي مشكور خيوووووووو |
الله يفرجها على المسلمين
يعطيك العافية ياغالي |
فعلا عبرت عن صورة متكاملة فى مجتمعنا وياريت نخلى رضا ربنا فى اول حياتنا لانه الاهم وربي يصلح ح ـال ج ـميع المسلمين ويهديهم الي الطريق الصواب يسلموو كتتير لي موضووعك القيم والراائع يع ـطيك الف ع ـافيه وبانتظار ج ــديدك القادم تح ـياتي لك [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] |
اقتباس:
المغزي من الموضوع اختي الفاضله ان نسارع الي الطاعات ونترك المعاصي فالموت يأتي فجاءه علينا ان نستغل كل لحظه في طاعه الله واتباع سنه نبينا الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم شكرا علي مرورك الغالي دمتِ طيبه |
اقتباس:
شكرا لك علي مرورك الكريم ودمت طيب اخوي الحبيب |
اقتباس:
شكرا حبيبي علي مرورك الرائع |
اقتباس:
شكرا اختي الكريمه علي مرورك الطيب |
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
|
اقتباس:
هيثم لا تحرمنا من طلتك الحلوه خالص احترامي لشخصك الكريم |
موضوع رائع اخي مؤمن بهنيك على حسن الاختيار هلئ صح نحنا مستضعفين لكن في اشياء تقدر تشيل هالضعف من قلبك الايمان بالله وحب الرسول الكريم واتباع سنته هالظواهر الي حكيت عنها منتشرة كتير النفوس الدنيئة وضعف الايمان في قلوب البشر عم ينشر الفساد والخيانة النذالة وقلة الحياء قلوبهم السوداء صارت تحق الباطل وتبطل الحق الله يهدي الجميع ويثبت الايمان بقلوبنا يبعد عنا اصحاب النفوس الدنيئة والقلوب السوداء كل الشكر الك اخي مؤمن بارك الله فيك ولي عودة للموضوع الاكثر من رائع دمت ودام مداد قلمك لك مني فائق الاحترام |
| الساعة الآن 08:47 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010